فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 6013

بالوجهين كما تقدم ، أي اعطيني ( الخمرة ) وهي بالضم سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل وتزين بالخيوط ، مأخوذة من التخمير بمعنى التغطية ، فإنها تخمر موضع السجود ، أو وجه المصلي من الأرض . ( من المسجد ) قيل حال من النبي ، فتكون الخمرة في الحجرة والنبي عليه الصلاة والسلام في المسجد ، وقيل حال من الخمرة ، فيكون الأمر على العكس وهو الظاهر . قال ابن حجر: من المسجد متعلق بناوليني ، وحينئذ يحتمل أن المراد ، ادخلي المسجد فخذيها واعطيني إياها من غير مكث ولا تردد فيه ، لحل هذا للحائض إذا أمنت التلويث ، أو مد يدك وأنت خارجة فتناوليها منه ، ثم ناوليني إياها وهذا جائز لها أيضًا بالأولى ، وإنه متعلق بقال لكنه بعيد . ا ه . وأبعد منه ما قاله أوّلًا ، فإنه يبعد شرعًا وعرفًا لعدم دخول الحائض المسجد في مذهبنا مطلقًا . ( فقلت: إني حائض . فقال: إن حيضتك ) بكسر الحاء وهي الحالة التي تكون عليها الحائض من التحيض والتجنب ، وقد روي بالفتح وهي المرة من الحيض . ( ليست في يدك ) يعني ليست نجسة يدك لأنها لا حيض فيها ، وهذا كالصريح للرد على ما قاله ابن حجر أوّلًا . قال في شرح السنة فيه دليل على أن للحائض أن تتناول شيئًا من المسجد ، وإن من حلف أن لا يدخل دارًا أو مسجدًا فإنه لا يحنث بإدخال بعض جسده فيه . قال قتادة: الجنب يأخذ من المسجد ولا يضع فيه . ( رواه مسلم ) .

( 550 ) ( وعن ميمونة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله يصلي في مرط ) بكسر الميم وسكون الراء كساء من صوف أو خز يؤتزر به ، وربما تلقيه المرأة على رأسها وتتقنع به ، وقيل هو شبه ملحفة . ( بعضه عليّ ) أي ملقى على بدني ( وبعضه عليه ) يعني بعض المرط ألقاه عليه الصلاة والسلام على كتفه ، يصلي ( وأنا حائض ) ملتفة به ، وهذا يدل على أن أعضاء الحائض طاهرة ، وإلا فالصلاة في مرط واحد بعضه ملقى على النجاسة ، وبعضه متصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت