فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 6013

رأيت أنك طهرت واستنقيت . والهمزة فيه خطأ . ا ه . وهو في النسخ كلها بالهمز مضبوط ، فيكون جراءة عظيمة من صاحب المغرب بالنسبة إلى العدول الضابطين الحافظين ، مع إمكان حمله على الشذوذ . إذ الياء من حروف الإِبدال . وقد جاء شئمة مهموزًا بدلًا من شيمة شاذًا على ما في الشافية . هذا ومن الغريب العجيب أنه لو نقل الزوزني عن الأصمعي عن البدوي الذي يبول على عقبية ، مثل هذا النقل المعتمد المستند بالسند . يخطؤون ويخطئون والله ولي دينه ( فصلي ثلاثًا وعشرين ليلة ) يعني وأيامها ، إن كانت مدة الحيضة سبعة ( أو أربعًا وعشرين ليلة . وأيامها ) إن كانت مدة الحيضة ستة ، ( وصومي ) أي رمضان وغيره من كل شهر كذلك ، ( فإن ذلك ) أي ما قدر لك من الأيام في حق الصلاة والصيام ، ( يجزئك ) أي يكفيك . يقال: أجزأني الشيء أي كفاني . ويروى بالياء كذا في النهاية . ( وكذلك ) أي مثل ما ذكرت لك في هذا الشهر الذي أنت فيه ، يعني السائلة . ( فافعلي كل شهر كما تحيض النساء ) أي اللواتي مثلك في نسيان عادتهن ( وكما يطهرن ) وقال ابن الملك: اجعلي حيضك بقدر ما يكون عادة النساء ، من ست أو سبع وكذلك طهرك بقدر ما يكون عادة النساء من ثلاث وعشرين ، أو أربع وعشرين . ( ميقات حيضهن وطهرهن ) نصب على الظرف ، يعني إن كان وقت حيضهن في أوّل الشهر ، فليكن حيضك في ذلك الوقت . ا ه . وأنت عرفت بما ذكرنا لك أن هذا مبني على مذهب الشافعي من اعتبار المماثلة بالنساء . ( وإن قويت ) هذا هو الأمر الثاني ، بدليل قوله: هذا أعجب الأمرين إليّ ، وتعليقه عليه الصلاة والسلام هذا بقوّتها ، لا ينافي قوله السابق: وإن قويت عليهما . لأن ذلك لبيان أنها إذا قويت عليهما ، تختار ما شاءت . وهذا لبيان أنها إذا قويت عليهما تختار الأحب إليه عليه الصلاة والسلام . وقيل: لما خيرها بين الأمرين ، بمعنى إن قويت على الأمرين بما تعلمين من حالك وقوّتك ، فاختاري أيهما شئت ، ووصف أحد الأمرين ورأى عجزها عن الإغتسال لكل صلاة ، قال لها: دعي ذلك إن لم تقوي عليه ، وإن قويت الخ . ويفهم من هذا ، أنها إن عجزت عنه أيضًا نزل لها رسول الله إلى أيسر وأسهل على قدر الإستطاعة ، وهذا معنى قول الخطابي: لما رأى النبي قد طال عليها وقد جهدها الإغتسال لكل صلاة ، رخص لها في الجمع بين الصلاتين بغسل واحد ، كالمسافر رخص له في الجمع بين الصلاتين . وذهب إلى إيجاب الغسل عليها عند كل صلاة علي وابن مسعود وابن الزبير وبعض العلماء . وذهب ابن عباس بالجمع بين الصلاتين بغسل واحد . قيل: مذهب ابن عباس أشبه بهذا الحديث ، ومذهب على أقرب وأليق بالفقه . وهذا كلام الشراح . وظاهر الحديث ، التخيير ولذا قال الطحاوي من أئمتنا: ذهب إلى كل قوم ، وهذا عندنا منسوخ ، أو الأمر بالغسل في الصورتين محمول على المعالجة لإزالة قوّة الدم وكثرته . وفصل تفصيلًا حسنًا في مشكلات الآثار . ( على أن تؤخرين الظهر ) أي إلى زمن يسعها وطهارتها ، إذ تأخيرها إلى أقل من ذلك لا يجوز . ( وتعجلين العصر ) أي في أوّل وقتها ( فتغتسلين وتجمعين ) قال الطيبي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت