فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 6013

حيضتك عن الصلاة والصوم ونحوهما ، واجعلي نفسك حائضة . ( ستة أيام أو سبعة أيام ) قيل أو للشك من الراوي . وقد ذكر أحد العددين اعتبارًا بالغالب من حال نساء قومها ، وقيل للتخيير بين كل واحد من العددين ، لأنه العرف الظاهر والغالب من أحوال النساء . وقال النووي: أو للتقسيم ، أي ستة إن اعتادتها أو سبعة إن اعتادتها إن كانت معتادة ، لا مبتدأة ، أو لعلها شكت هل عادتها ستة أو سبعة ، فقال لها: ستة إن لم تذكري عادتك ، أو سبعة إن ذكرت أنها عادتك . أو لعل عادتها كانت مختلفة فيهما ، فقال: ستة في شهر الستة وسبعة في شهر السبعة . ا ه . وقيل للتنويع على اعتبار حالها بحال من هي مثلها من النساء المماثلة لها في السن المشاركة لها في المزاج بسبب القرابة ، أو المسكن . فإن كان عادة مثلها ستًا فستًا ، وإن سبعًا فسبعًا . ولعل هذا في المبتدأة أو المتحيرة . وقيل وهو الظاهر أنها كانت معتادة ونسيت أن عادتها كانت ستًا أو سبعًا ، فأمرها عليه الصلاة والسلام أن تتحرى وتجتهد وتبني على ما تيقنت من أحد العددين ، بدليل قوله: ( في علم الله ) أي فيما حكم الله من أمرك . ومعناه على قول الشك في علمه الذي بينه وشرعه لنا . كما يقال في حكم الله وفي كتاب الله . وقيل فيما أعلمك الله من عادات النساء من الست أو السبع . وفي قول التخيير فيما علم الله من أمرك من ستة أو سبعة . هذا خلاصة كلام الشراح . وقال ابن الهمام من أئمتنا في شرح الهداية: أقل الطهر خمسة عشر يومًا ، ولا حد لأكثره لأنه قد يمتد سنة وسنتين ، وقد لا تحيض أصلًا . فلا يمكن تقديره ، إلا إذا استمر بها الدم ، فاحتيج إلى نصب العادة ، إما بأن بلغت مستحاضة ، وإما بأن بلغت برؤية عشرة مثلًا دمًا وستة طهرًا ، ثم استمر بها الدم . أو كانت صاحبة عادة فاستمر بها الدم ونسيت عدد أيامها وأوّلها وآخرها ودورها . أما الأولى ، فيقدر حيضها بعشرة من كل شهر وباقيه طهر ، فشهر عشرون ، وشهر تسعة عشر . وأما الثانية ، فقال أبو عصمة والقاضي أبو حازم: حيضها ما رأت ، وطهارتها ما رأت ، فتنقضي عدتها بثلاث سنين وثلاثين يومًا . وأما الثالثة ، فيجب أن تتحرى وتمضي على أكبر رأيها ، فإن لم يكن لها رأي فهي المحيرة لا يحكم لها بشيء من الحيض والطهر على التعيين ، بل تأخذ في الأحوط في حق الأحكام فتجتنب ما تجتنبه الحائض من القراءة والمس وقربان الزوج ، وتغتسل لكل صلاة فتصلي به الفرض والوتر ، وتقرأ ما تجوز به الصلاة فقط ، وقيل الفاتحة والسورة لأنهما واجبتان . وإن حجت تطوف طواف الزيارة ، لأنه ركن ثم تعيده بعد عشرة أيام ، ثم تطوف للصدر لأنه واجب . وتصوم شهر رمضان ثم تقضي خمسة وعشرين يومًا ، لإحتمال كونها حاضت من أوله عشرة ومن آخره خمسة ، أو بالعكس . ثم يحتمل أنها حاضت في القضاء عشرة فسلم خمسة عشر بيقين . والفتوى على أن طهرها في حق العدة مقدر بشهرين والله تعالى أعلم . ( ثم اغتسلي ) أي بعد الستة أو السبعة من الحيض . ( حتى إذا رأيت ) أي علمت ( أنك قد طهرت ) بأن رأيت البياض ( واستنقأت ) قال في المغرب: الإستنقاء مبالغة في تنقية البدن قياس ، ومنه قوله: إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت