السكوت ، لا شيء أفضل من السكوت ، وحيث يحمد الكلام لا شيء أفضل من الكلام نقله الطيبي . ( قال ) أي ابن مسعود ، ( حدثني ) أي النبي ( بهن ) أي بهذه الأشياء الثلاثة ، ( ولو استزدته ) أي النبي أو السؤال ، يعني لو سألته أكثر من هذا ( لزادني ) في الجواب ( متفق عليه ) . قال ميرك: ورواه أبو داود والنسائي . وروى الدارقطني والحاكم وابن خزيمة وابن حبان والبيهقي عن ابن مسعود ، أن النبي سئل: أي الأعمال أفضل . قال: الصلاة لأول وقتها . قال الحاكم والبيهقي في خلافياته صحيح على شرطهما .
( 569 ) ( وعن جابر قال: قال رسول الله: بين العبد ) أي المسلم ، ( وبين الكفر ) أي مقاربته . وقول ابن حجر: أي اتصافه به ، غير صحيح لما يلزم منه ، أن تارك الصلاة يكون كافرًا . ومن الغريب أنه تبجح بهذا التقرير ، وقال: لو فهم الشراح ما قلته لما أوّلوا وما تمحلوا . ( ترك الصلاة ) مبتدأ مؤخر . قال ابن الملك: متعلق بين محذوف تقديره تركها ، وصلة بينه وبينه ، وقال بعضهم: قد يقال لما يوصل الشيء إلى الشيء من شخص أو هدية ، هو بينهما . وقال الطيبي: ترك الصلاة مبتدأ ، والظرف المقدم خبره . والظاهر أن فعل الصلاة هو الحاجز بين العبد والكفر . فقال القاضي: يحتمل أن يؤوّل ترك الصلاة بالحد الواقع بينهما ، فمن تركها دخل الحد وحام حول الكفر ودنا منه . أو يقال: المعنى أن ترك الصلاة وصلة بين العبد والكفر ، والمعنى أنه يوصله إليه . قيل: ويحتمل أن يقال الكلام على خلاف الظاهر ، إذ ظاهره أن يقال بين الإيمان والكفر ، أو بين المؤمن والكافر . فوضع العبد موضع المؤمن ، لأن العبودية أن يخشع لمولاه ويشكر نعمه ، ووضع الكفر موضع الكافر وجعله نفس الكفر . فكأنه قيل: الفرق بين المؤمن والكافر ، ترك أداء الشكر . فعلى هذا . الكفر بمعنى الكفران . وفي شرح السنة ، اختلف في تكفير تارك الصلاة الفرض عمدًا ، قال عمر رضي الله عنه: لاحظّ في الإسلام لمن ترك الصلاة . وقال ابن مسعود: تركها كفر . وقال عبد الله بن شقيق: كان