فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 6013

أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر ، غير الصلاة ، وقال بعض العلماء الحديث محمول على تركها جحودًا ، أو على الزجر والوعيد . وقال حماد بن زيد ومكحول ومالك والشافعي: تارك الصلاة كالمرتد ، ولا يخرج من الدين . وقال صاحب الرأي: لا يقتل ، بل يحبس حتى يصلي . وبه قال الزهرى . ا ه . قلت: و نعم الرأي ، رأي أبي حنيفة إذ الأقوال باقيها ضعيفة . ثم من التأويلات أن يكون مستحلًا لتركها ، أو تركها يؤدي إلى الكفر . فإن المعصية بريد الكفر ، أو يخشى على تاركها أن يموت كافرًا ، أو فعله شابه فعل الكافر . ( رواه مسلم ) . قال ميرك: ورواه الأربعة ، وهذا لفظ ابن ماجه . ولفظ مسلم: بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة . ورواه أحمد: بلفظ بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة . ورواه أبو داود والنسائي بلفظ: ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة . ورواه الترمذي ، ولفظه: بين الكفر والإيمان ترك الصلاة .

2 3( الفصل الثاني )3

( 570 ) ( عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله: خمس صلوات ) مبتدأ ( افترضهن الله تعالى ) صفة المبتدأ ، وقيل خبره ( من أحسن ) هذه الشرطية خبر المبتدأ ، أو خبر بعد خبر . ( وضوءهن ) بمراعاة فرائضها وسننها . وأبعد ابن حجر بقوله ، يحتمل أن يكون المراد بإحسانه الإتيان بأركانه وشروطه ، فيكون المراد بإحسانه تصحيحه ، فإن الإحسان أمر زائد على أصل الفعل . ( وصلاهن لوقتهن ) أيّ وقتهن أو في أوقاتهن المختارة . وقال الطيبي: أي قبل أوقاتهن وأوّلها ، وأغرب ابن حجر وقال: ولا دليل على ذلك بل الصواب ما أفادته في التي اللام بمعناها ، من أن الشرط الأداء في الوقت وإن لم يكن أوّله . ا ه . ولا وجه للتخطئة لأن الطيبي حمل الحديث على أحد الإحتمالين ، وهو أفضلهما في مذهبه ، والشرطية في هذا الحديث غير محصورة على الفرائض بدليل قوله: وخشوعهن والله تعالى أعلم . ( وأتم ركوعهن ) بشرطه وسننه الفعلية والقولية . ( وخشوعهن ) قال ابن الملك: الخشوع حضور القلب وطمأنينة القلب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت