فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 6013

الموجب لإبقائهم ، وحقن دمائهم بالعهد المقتضي لإبقاء المعاهد والكف عنه . والمعنى ، أن العمدة في إجراء أحكام الإسلام عليهم تشبههم بالمسلمين في حضور صلاتهم ولزوم جماعتهم وانقيادهم للأحكام الظاهرة ، فإذا تركوا ذلك كانوا هم والكفار سواء . قال التوربشتي: ويؤيد هذا المعنى قوله عليه الصلاة والسلام ، لما استؤذن في قتل المنافقين: ألا إني نهيت عن قتل المصلين . ( فمن تركها فقد كفر ) أي أظهر الكفر ، وعمل عمل أهل الكفر . فإن المنافق نفاقًا اعتقاديًا كافر ، فلا يقال في حقه كفر . قيل: يمكن أن يكون ضمير الغائبين عامًا فيمن بايع رسول الله ، سواء كان منافقًا ، أو لا ، يدل عليه الحديث الأخير من هذا الباب حيث قال لأبي الدرداء: لا تترك صلاة مكتوبة متعمدًا . فمن تركها متعمدًا فقد برئت منه الذمة . فالمراد بالمتكلم في بيننا هو المعظم نفسه ، والكفر مؤوّل بما سبق ، ( رواه أحمد ) ، قال ميرك وأبو داود ( والترمذي ) وقال: حسن صحيح ( والنسائي وابن ماجه ) . قال ميرك: ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه ، وقال: صحيح ولا نعرف له علة .

3 3( الفصل الثالث )3

( 575 ) ( عن عبد الله بن مسعود قال: جاء رجل إلى النبي فقال: يا رسول الله إني عالجت امرأة ) أي داعيتها وزاولت منها ما يكون بين الرجل والمرأة ، غير أني ما جامعتها قاله الطيبي . ( في أقصى المدينة ) أي أسفلها وأبعدها عن المسجد لا ظفر منها بجماعها ، ( وإني أصبت منها ما دون أن أمسها ) ما موصولة ، أي الذي تجاوز المس أي الجماع ، ( فأنا هذا فاقض ) الفاء سببية ، أي أنا حاضر بين يديك ومنقاد لحكمك ، فاقض بسبب ذلك ، ( فيّ ) أي في حقي ، ( ما شئت ) أي أردته مما يجب علي ، كناية عن غاية التسليم والإنقياد إلى حكم الله ورسوله . ( فقال له عمر: لقد سترك الله لو سترت على نفسك ) أي لكان حسنًا . لو للتمني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت