عن همزة الوصل تخفيفًا ، ثم حركت فاؤه لتعذر النطق بالساكن . ( أولادكم ) يشمل الذكور والإناث ، ( بالصلاة ) وبما يتعلق بها من الشروط ، ( وهم أبناء سبع سنين ) ليعتادوا ويستأنسوا بها . والجملة حالية ، ( واضربوهم عليها ) أي على ترك الصلاة ، ( وهم أبناء عشر سنين ) لأنهم بلغوا أو قاربوا البلوغ ، ( وفرقوا ) أمر من التفريق ، ( بينهم ) أي بين البنين والبنات على ما هو الظاهر . ويؤيده ما قاله بعض العلماء: ويجوز للرجلين أو المرأتين أن يناما في مضجع واحد بشرط أن تكون عورتهما مستورة ، بحيث يأمنان التماس المحرم . وقال ابن حجر: بهذا الحديث أخذ أئمتنا ، فقالوا: يجب أن يفرق بين الأخوة والأخوات فلا يجوز حينئذ تمكين ابنين من الإجتماع في مضجع واحد . والظاهران قوله: فلا يجوز الخ ، من كلامه وهو غير مفهوم من كلام أئمته فتأمل . ( في المضاجع ) أي المراقد . وقال الطيبي: لأن بلوغ العشر مظنة الشهوة ، وإن كن أخوات . وإنما جمع الأمرين في الصلاة ، والفرق بينهم في المضاجع في الطفولية تأديبًا ومحافظة لأمر الله تعالى ، لأن الصلاة أصل العبادات ، وتعليمًا لهم المعاشرة بين الخلق وأن لا يقفوا مواقف التهم ، فيجتنبوا محارم الله تعالى كلها . ( رواه أبو داود وكذا رواه في شرح السنة عنه ) . قال ميرك: ورواه أبو داود والحاكم من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده واللفظ لأبي داود ، وروياه والترمذي وابن خزيمة من رواية عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه عن جده بدون قوله: وفرقوا الخ . قال: الترمذي حسن صحيح . وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم .
( 573 ) ( وفي المصابيح عن سبرة ) بسكون الباء ، ( ابن معبد ) قال الطيبي: أقول ورواه أبو داود عنه أيضًا لكن بلفظ: مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها . وليس في روايته التفريق .
( 574 ) ( وعن بريدة قال: قال رسول الله: العهد ) أي والميثاق المؤكد بالإيمان ، ( الذي بيننا ) أي معشر المسلمين ، ( وبينهم الصلاة ) قال القاضي: الضمير الغائب للمنافقين شبه