فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 6013

وأواخرها ، ووقت الفضيلة والإختيار وغيرهما بالشاهدة ، التي هي أقوى من السماع . ( فلما زالت الشمس ) أي عن حد الإستواء . ( أمر بلالًا ) أي بالأذان ( فأذن . ثم أمره ) أي بالإقامة . وعطف بثم لأن فيه قليل مهلة بالإنتظار لإجتماع الناس وفعلهم السنن . ( فأقام الظهر ) بنزع الخافض ، أي للظهر ( ثم أمره فأقام العصر ) أي تلفظ بكلمات الإقامة لصلاة العصر . وترك ذكر الوقت لظهوره ، وكذا الأذان فيه وفيما بعده للوضوح . ( والشمس مرتفعة ) الجملة حالية . أي صلى في أوّل وقته . ( بيضاء ) بالرفع صفة ، أو خبر آخر . أي لم تختلط بها صفرة . ( نقية ) أي طاهرة من الإصفرار . وصافية منه . ( ثم أمره فأقام المغرب ) أي لصلاته . ( حين غابت الشمس ) أي تحقق غيبوبتها . ( ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق . ثم أمره فأقام الفجر ) أي لصلاة الصبح . ( حين طلع الفجر ) أي الصبح الصادق . ( فلما أن ) أن زائدة . ( كان ) تامة أي وجد . ( اليوم الثاني ) أي أكثره ( أمره ) جواب لما ، أي أمره . ( بالإبراد فأبرد بالظهر ) على صيغة الأمر . أي فقال له أبرد بالظهر . وفي نسخة: فأبرد . على صيغة الماضي ، أي فأمره بالإبراد . فيكون تفسيرًا لأمره وتأكيدًا . ( فأبرد ) أي بلال ( بها ) أي بصلاة الظهر . ( فأنعم ) أي بالغ ( أن يبرد بها ) يقال: أحسن إلى فلان وأنعم ، أي زاد في الإحسان وبالغ . والمعنى زاد الإبراد لصلاة الظهر ، وبالغ في الإبراد على أوّل وقت الإبراد حتى تم إنكسار وهج الحر ، أي شدة حر الظهر . في الفائق حقيقة الإبراد ، الدخول في البرد كقولك: أظهرنا . والباء للتعدية . أي أدخل الصلاة في البرد . وقال الخطابي: الإبراد أن يتفيأ الأفياء وينكسر وهج الحر ، فهو برد بالإضافة إلى حر الظهيرة ، ذكره الطيبي . ( وصلى العصر والشمس مرتفعة أخَّرها ) بالتشديد . أي صلاة العصر في اليوم الثاني . ( فوق الذي ) أي التأخير الذي . ( كان ) أي وجد ( في اليوم الأول ) بأن أوقعها حين صار ظل الشيء مثليه ، كما بينته الروايات الأخر ، أو التقدير كان أخرها بالأمس ، يريد أن صلاة العصر بالأمس كانت مؤخرة عن الظهر ، لا إنها كانت مؤخرة عن وقتها . ( وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق ) يعني صلاها في آخر الوقت . وهذا الحديث حجة على الشافعي ومالك في تضييق وقت المغرب . ( وصلى العشاء بعد ما ذهب ثلث الليل ) ولعله لم يؤخرها إلى آخره ، وهو وقت الجواز لأنه يلزم منه الكراهة في حق غيره ، ولحصول الحرج بسهر الليل كله ، وكراهة النوم قبل صلاة العشاء . ( وصلى الفجر فأسفر بها ) أي أوقعها في وقت الأسفار . والباء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت