للتعدية من أسفر الصبح ، إذا أضاء . وقال الطيبي: أي أخَّرها إلى أن طلع الفجر الثاني . ذكره ميرك وكتب تحته: وفيه يعني وفيه أنه يلزم منه جواز صلاة الصبح في الفجر الأوّل . ( ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة . فقال الرجل: أنا ) أي السائل أنا ، قاله ابن الملك: أو أنا السائل أو أنا ههنا . إذ المراد في الأوّل أين السائل ومن هو ، فيطابق الجواب السؤال وهو أظهر . ( يا رسول الله . قال: وقت صلاتكم ) ولعل جمع الضمير إشعار بأن الحكم عام . ( بين ما رأيتم ) أي هذا الوقت المقتصد الذي لا إفراط فيه تعجيلًا ، ولا تفريط فيه تأخيرًا ، قاله ابن الملك . أو بينت بما فعلت أوّل الوقت وآخره ، والصلاة جائزة في جميع أوّله وأوسطه وآخره . والمراد بآخره هنا آخر الوقت في الإختيار ، لا الجواز . إذ يجوز صلاة الظهر بعد الإبراد التام ، ما لم يدخل وقت العصر . ويجوز العصر بعد ذلك التأخير الذي هو فوق ما لم تغرب الشمس . وصلاة المغرب ما لم يغب الشفق في قول . ويجوز صلاة العشاء ما لم يطلع الفجر . وصلاة الفجر بعد الإسفار ما لم تطلع الشمس قاله الطيبي . وفي المغرب نظر إذ صلاها في آخر وقت الجواز . ( رواه مسلم ) ونقل الترمذي في علله عن البخاري أنه قال: هذا حديث حسن ذكره ميرك .
( 583 ) ( عن ابن عباس قال: قال رسول الله: أمَّني ) بتشديد الميم ( جبريل ) بكسر الجيم وفتحها مع الياء وجبرئيل بالهمزة وزيادة الياء ، أي صار إمامًا لي ( عند البيت ) أي الكعبة . وفي رواية في الأم للشافعي عند باب الكعبة ، وفي أخرى في مشكل الآثار للطحاوي ، عند باب البيت ( مرتين ) أي في يومين ليعرّفني كيفية الصلاة وأوقاتها . ( فصلى بي ) الباء للمصاحبة والمعية ، أي صلى معي ( الظهر ) قيل: ابتدأ بها مع أن فرض الصلاة كان ليلًا . وقياسه أن أول صلاة وجبت الصبح ، لأن أول وقت الصبح فيه خفاء . فلو وقع فيه البيان لم يكن فيه من