فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 6013

وهذا معنى ما جاء في رواية: أدناها على أربعة أميال ، وأقصاها على ثمانية أميال . والميل ثلث فرسخ ، والفرسخ اثنا عشر ألف خطوة ، وهي ثلاثة أقدام . ( أو نحوه ) أي نحو المقدار المذكور . أي قريب من أربعة أميال . ( متفق عليه ) . فيه نظر لأن قوله وبعض العوالي الخ ، من أفراد البخاري قاله ميرك ، وقال: ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه .

( 593 ) ( وعنه ) أي عن أنس ( قال: قال رسول الله: تلك صلاة المنافق ) قال ابن الملك: إشارة إلى مذكور حكمًا ، أي صلاة العصر التي أخرت إلى الإصفرار . ( يجلس ) حال ( يرقب الشمس ) أي ينتظر نورها . ( حتى إذا أصفرَّت ) أي الشمس . وأغرب ابن حجر بقوله: حتى زائدة ، أي يرقب وقت اصفرارها . ( وكانت الشمس بين قرني الشيطان ) أي قربت من الغروب ( قام ) أي إلى الصلاة ( فنقر أربعًا ) أي لقط أربع ركعات سريعًا . فالنقر عبارة عن السرعة في الصلاة ، وقيل: عن سرعة القراءة ويؤيده قوله: ( لا يذكر الله فيها ) أي ذكرًا يعتد به لعدم اعتقاده ، أو لخلو اخلاصه . ( إلا قليلًا ) الظاهر أنه منفصل . أي لكنه في زمن قليل يذكر الله فيه بلسانه فقط . وقال الطيبي: تلك إشارة إلى ما في الذهن من الصلاة المخصوصة . والخبر بيان لما في الذهن ، ويجلس . الخ جملة استئنافية ، بيان للجملة السابقة ، وإذا للشرط . وقام جزاؤه . والشرطية استئنافية . وقوله: فنقر . من نقر الطائر الحبة نقرًا ، أي التقطها . وتخصيص الأربع بالنقر ، وفي العصر ثماني سجدات اعتبارًا بالركعات ، وإنما خص العصر بالذكر لأنها الصلاة الوسطى . وقيل: إنما خصها لأنها تأتي في وقت تعب الناس من مقاساة أعمالهم . قال المظهر: يعني من أخر صلاة العصر إلى الإصفرار ، فقد شبه نفسه بالمنافق . فإن المنافق لا يعتقد صحة الصلاة ، بل إنما يصلي لدفع السيف ولا يبالي بالتأخير ، إذ لا يطلب فضيلة ولا ثوابًا . والواجب على المسلم أن يخالف المنافق . ( رواه مسلم ) ورواه أبو داود والترمذي والنسائي قاله ميرك .

( 594 ) ( وعن ابن عمر قال: قال رسول الله: الذي تفوته ) أي بغير اختياره ( صلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت