فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 6013

العصر ) أي عن آخر الوقت . وقيل: عن الوقت المختار ( فكأنما وُتر ) على بناء المفعول ، أي سلب وأخذ . ( أهله وماله ) بنصبهما ورفعهما ، أي فكأنما فقدهما بالكلية أو نقصهما . قال السيد: روي بالنصب على أنه مفعول ثان لوتر ، وأضمر في وتر مفعول ما لم يسم فاعله ، وهو عائد على الذي تفوته . فالمعنى أصيب بأهله وماله ، ومثله قوله تعالى: [ أي ] { ولن يتركم أعمالكم } [ / أي ] . أو هو بمعنى سلب . وهو متعد إلى مفعولين . وروي بالرفع ، على أن وتر بمعنى أخذ ، فيكون أهله وماله هو المفعول الذي لم يسم فاعله في الفائق ، أي خرب أهله وماله . وسلب من وترت فلانًا ، إذا قتلت حميمة ، أو نقص . وقلل من الوتر وهو الفرد . ومنه قوله تعالى: 16 ( { ولن يتركم أعمالكم } ) [ محمد 35 ] قال الطيبي: لأنهم المصابون المأخوذون . فمن رد النقص إلى الرجل نصبهما ، ومن رده إلى الأهل رفعهما . ا ه . أي نقص أهله وماله ، فبقي وترًا فردًا بلا أهل ومال . يقال: وتره حقه أي نقصه . قيل: معناه فوت صلاة العصر أكثر خسارًا من فوت أهله وماله . والأولى أن يقال معناه فليكن حذره من فوتها كحذره من ذهاب أهله وماله ، بل أكثر منه . قال ابن عبد البر: ويحتمل أن يلحق بالعصر باقي الصلوات ، وقد نبه بالعصر على غيرها وخصت بالذكر لكونها الوسطى فتركها أقبح من غيرها . وهذا متعين لا يحتمل غيره ، وإن عبر عنه بالإحتمال احتياطًا لإحتمال خصوصية لم ندرك وجهها . وقيل: وجه تخصيص العصر في الآية والحديث ، لكونه وقت اشتغالهم بالبيع والشراء ، فيكون فيهما إيماء إلى قوله تعالى: 16 ( { رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله } ) [ النور 37 ] . ( متفق عليه ) .

( 595 ) ( وعن بريدة قال: قال رسول الله: من ترك صلاة العصر ) أي عمدًا ولذا لم يقل من فاتته . ( حبط ) وفي نسخة صحيحة فقد حبط . ( عمله ) أي بطل كمال عمل يومه ذلك ، إذ لم يثب ثوابًا موفرًا بترك الصلاة الوسطى . فتعبيره بالحبوط وهو البطلان للتهديد قاله ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت