لذكرى [ / أي ] اللام فيه للوقت . قال الطيبي: الآية تحتمل وجوهًا كثيرة من التأويل ، لكن الواجب أن يصار إلى وجه يوافق الحديث لأنه حديث صحيح . فالمعنى: أقم الصلاة لذكرها ، يعني وقت ذكرها . قال لأنه إذا ذكرها فقد ذكر الله ، يعني أقم الصلاة إذا ذكرتنا . قال: أو يقدر المضاف ، أي لذكر صلاتي ، أو وضع ضمير الله موضع ضمير الصلاة لشرفها وخصوصيتها . ويؤيده قراءة من قرأ للذكرى . ورواها ابن شهاب عن سعيد بن المسيب . كذا روى النسائي . وروى أيضًا مسلم عن ابن شهاب . أنه قرأ للذكرى . وقال ابن حجر: الآية لم تذكر للإستدلال بها ، بل لبعث المكلف على امتثال أمر النبي ، الذي يتضمنه قوله: فليصلها . وذلك أنه إذا خوطب الكليم بذلك مع عصمته عن الذنب ونسبة التفريط إليه ، فالأولى أن يخاطب به غيره ممن ليس بمعصوم . ا ه . وقد يقال العبرة بعموم اللفظ . ( رواه مسلم ) قال ميرك: وأبو داود .
( 605 ) ( عن علي رضي الله عنه أن النبي قال: يا علي ، ثلاث ) أي من المهمات . وهو المسوّغ للإبتداء . والمعنى ثلاثة أشياء ، وهي الصلاة والجنازة والمرأة . ولذا ذكر العدد ( لا تؤخرها ) فإن في التأخير آفات ، بل تعجل فيها . وهذه الأشياء مستثناة من الحديث المشهور العجلة من الشيطان . ( الصلاة ) بالرفع ، أي منها أو احداها أو هي ، فالربط بعد العطف . وقيل: بالنصب على البدلية من الضمير أو بتقدير ، أعني . ( إذا أتت ) بالتاءين مع القصر ، أي جاءت: يعني وقتها المختار . وفي نسخة ، بالمد والنون . قال التوربشتي: في أكثر النسخ المقروءة أتت بالتاءين . وكذا عند أكثر المحدثين وهو تصحيف . والمحفوظ من ذوي الاتقان ، آنت على وزن حانت . يقال: أنى يأنى أنّيٌ ، إذا حان ذكره الطيبي . وفيه بحث ، إذ الظاهر أن يقال: من آن يئين أينا . قال ابن الملك: على وزن حانت من آن يئين أينا ، إذا دخل الوقت . وقيل: من أنى يأنى بمعنى حانت . وقال الأبهري: إذا أنت بفتح الهمزة من أني يأنى . قلت: ويؤيده قوله تعالى: 16 ( { ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع } ) [ الحديد 16 ] وقال ميرك نقلًا عن الأزهار: