فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 6013

أعني . ( الآخرة ) وفي نسخة: الأخيرة ، صفة الصلاة ( كان رسول الله يصليها لسقوط القمر ) أي وقت غروبه ، أو سقوطه إلى الغروب . ( لثالثة ) أي في ليلة ثالثة من الشهر . قال الطيبي: هو بدل من قوله لسقوط القمر ، أي وقت غروبه . وفيه بحث . والأظهر أنه متعلق بسقوط القمر ويؤيده ما في نسخة ليلة الثالثة بالنصب ، قال ميرك: نقلًا عن الأزهار: إضافة الليل إلى الثالثة بتأويل العشية لئلا يلزم إضافة الموصوف إلى الصفة . وعلى رأي الكوفيين لا يحتاج إلى تأويل . قال ابن حجر: والقمر غالبا يسقط في تلك الليلة قرب غيبوبة الشفق الأحمر . وفيه أصرح دليل لمذهب الشافعي ، أن الأفضل تعجيل الصلاة لأوّل وقتها حتى العشاء . ا ه . وفيه أن هذا قول غير محرر ، فإن القمر في الليلة الثانية يقرب غيبوبة الشفق دون الثالثة ، فتدبر فإنها أمر مشاهد . ( رواه أبو داود والدارمي ) وقال ميرك: ورواه الترمذي والنسائي وسكت عليه أبو داود والمنذري . وقال النووي: إسناده جيد صحيح .

( 614 ) ( وعن رافع بن خديج قال: قال رسول الله: أسفروا بالفجر ) أي صلوها في وقت الإسفار أو طوّلوها إلى الإسفار ، وهو اختيار الطحاوي ، من أصحابنا . ( فإنه أعظم للأجر ) قال ميرك: أي صلوها مسفرين ، وقيل: طوّلوها بالقراءة إلى الإسفار . وهو إضاءة الصبح ، وهذا التأويل أقوى جمعًا بين الأحاديث التي وردت في التغليس والإسفار . قال صاحب الأزهار: هكذا اختار الشارحون وليس بمختار في المذهب . قال في شرح السنة: حمله الشافعي على تيقن طلوع الفجر وزوال الشك . ويؤيده ما ورد في بعض طرق الحديث بلفظ: أصبحوا بدل أسفروا . وحمله بعضهم على النسخ ، لحديث أبي مسعود الأنصاري أن رسول الله أسفر مرة ثم لم يعد إلى الإسفار حتى قبضه الله تعالى . قال الخطابي: هو حديث صحيح الإسناد . ذكره أبو داود ، وحمله بعضهم على الليالي المعتمة ، وبعضهم على الليالي المقمرة ، فإنه لا يتبين الصبح جدًا . وحمله بعضهم على الليالي القصيرة لإدراك النوّام الصلاة . قال معاذ: بعثني رسول الله إلى اليمن ، فقال: إذا كان في الشتاء فغلس بالفجر ، وأطل القراءة قدر ما يطيق الناس ولا تملهم . وإذا كان في الصيف فاسفر بالفجر . فإن الليل قصير والناس نيام فأمهلهم حتى يدركوا . ذكره الشيخ في شرح السنة . ا ه . قال الإمام ابن الهمام: تأويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت