فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 6013

يمكن أن يكون الورود العام بمعنى الدخول المطلق ، وهو المرور . ولذا ورد في بعض الأحاديث استثناؤه بقوله: إلا تحلة القسم . وخص الصلاتين بالذكر لأن الصبح لذيذ الكرى ، أي النوم . والعصر وقت الإشتغال بالتجارة ، فمن حافظ عليهما مع المشاغل كان الظاهر من حالة المحافظة على غيرهما . والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وأيضًا . هذان الوقتان مشهودان يشهدهما ملائكة الليل وملائكة النهار ويرفعون فيهما أعمال العباد . ا ه . فبالحري أن يقع مكفرًا ، فيغفر له ويدخل الجنة . ( رواه مسلم ) وأبو داود والنسائي قاله ميرك .

( 625 ) ( وعن أبي موسى قال: قال رسول الله: من صلى البردين ) أي الغدوة والعشي لبرد الهواء فيهما بالنسبة إلى وسط النهار ، أراد الصبح والعصر لكونهما في طرفي النهار ، أو الصبح والعشاء لوقوعهما أوّلًا وآخرًا للصلوات . وتقدم وجه التخصيص بهما . فيكون ما بينهما من الذنوب محرزًا ببركتهما أو مكفرًا . ( دخل الجنة ) أي دخولًا أوّليًا ( متفق عليه ) .

( 626 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: يتعاقبون فيكم ) أي يجيء أحد عقب أحد وطائفة غب طائفة . وقياسه يتعاقب ، لأن فاعله مذكور بعده وهو: ( ملائكة بالليل ) فهو إما بدل من ضمير يتعاقبون ، أو مبتدأ أو فاعل له ، والواو علامة له . ( وملائكة بالنهار ) وهم الذين يكتبون أعمال العباد . وقيل: غيرهم . قال النووي: قيل: الواو علامة الفاعل ، وهي لغة بني الحرث ، وحكوا فيه قولهم: أكلوني البراغيث ، وعليه حمل الأخفش قوله تعالى: 16 ( { وأسروا النجوى الذين ظلموا } ) [ الأنبياء 3 ] . وقال أكثر النحويين: الاسم بدل من الضمير ، أي يتعاقبون في نزولهم ، فتنزل ملائكة النهار قبل الفجر وتصعد بعد العصر ، وتنزل ملائكة الليل قبل العصر وتصعد بعد الفجر . ومن ثم قال: ( ويجتمعون في صلاة الفجر ) أي أولها ( وصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت