فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 6013

العصر ) أي آخرها واجتماعهم في الوقتين من لطف الله ليكونوا شاهدين بما شهدوه من الخير . وقيل: خصتا لأن العبادة فيهما مع كونهما وقت اشتغال وغفلة ، أدل على الخلوص . قيل: وفيه تحريض الناس على المواظبة على الطاعة في هذين الوقتين . ( ثم يعرج الذين باتوا فيكم ) إيذان بأن ملائكة الليل لا يزالون يحافظون العباد إلى الصبح ، وكذلك ملائكة النهار إلى الليل . ( فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم ) أي منهم ، وسؤالهم تعبد لملائكته ، كما يكتب الأعمال وهو أعلم بالجميع . وقيل: سؤاله تعالى من الملائكة لأنه يتباهى بعبادة العاملين ، أو للتوبيخ على القائلين: أتجعل فيها من يفسد فيها . ( كيف تركتم عبادي ) أي على أي حالة تركتموهم عليها . قال ميرك: اقتصر على سؤال الذين باتوا دون الذين ظلوا ، اكتفاء بذكر أحد المثلين عن الآخر ، أو لأن حكم طرفي النهار يعلم من حكم طرفي الليل ، أو لأن الليل مظنة المعصية . فلما لم يقع منهم عصيان كان النهار أولى بذلك ، أو يحمل باتوا على معنى أعم من المبيت بالليل والإقامة بالنهار . ويؤيده رواية النسائي بلفظ: ثم يعرج الذين كانوا فيكم . أو يحمل على اقتصار الراوي ويدل عليه رواية ابن خزيمة في صحيحه ، فإن فيها التصريح بسؤال كلتا الطائفتين . ( فيقولون: تركناهم وهم يصلون ) أي الصبح ، والجملة حال . ( وأتيناهم ) أي وجئناهم ونزلنا عليهم ( وهم يصلون ) أي العصر ( متفق عليه ) . ورواه النسائي وأحمد قاله ميرك .

( 627 ) ( وعن جندب ) بضمهما وتفتح الدال ( القسري ) بفتح القاف وسكون السين المهملة . كذا صححه النووي . وهو كذلك في جميع النسخ المقروءة المصححة الحاضرة من نسخ المشكاة . وقال التوربشتي: في سائر نسخ المصابيح القشري بضم القاف والشين المعجمة ، وهو غلط . نقله الطيبي: ( قال: قال رسول الله: من صلى صلاة الصبح ) أي بإخلاص ( فهو في ذمة الله ) أي في عهده وأمانه في الدنيا والآخرة ، وهذا غير الأمان الذي ثبت بكلمة التوحيد . ( فلا يطلبنكم الله ) أي لا يؤاخذكم ، من باب لا أرينك المراد نهيهم عن التعرض لما يوجب مطالبة الله إياهم . ( من ذمته ) من بمعنى لأجل . والضمير في ذمته إما لله ، وإما لمن . والمضاف محذوف ، أي لأجل ترك ذمته . ( بشيء ) أي يسير أو بيانية والجار والمجرور حال من شيء . وفي المصابيح: بشيء من ذمته . قيل: أي بنقض عهده وإخفار ذمته بالتعرض لمن له ذمة ، أو المراد بالذمة الصلاة الموجبة للأمان . أي لا تتركوا صلاة الصبح فينتقض به العهد الذي بينكم وبين ربكم ، فيطالبكم به . ( فإنه ) الضمير للشأن والفاء لتعليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت