فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 6013

واستتاره واجب فلا يليها في اللفظ إلا المنصوب . وهذه المسألة كانت سبب قراءة سيبويه النحو . وذلك أنه جاء إلى حماد بن سلمة لكتابة الحديث فاستملى منه قوله عليه الصلاة والسلام: ليس من أصحابي أحد إلا ولو شئت لأخذت عليه . ليس أبا الدرداء ، فقال سيبويه: ليس أبو الدرداء . فصاح به حماد: لحنت يا سيبويه . إنما هذا استثناء فقال: والله لأطلبن علمًا لا تلحنني معه ، ثم مضى ولزم الأخفش وغيره . ا ه . والظاهر أن قوله استثناء: يعني به معنى ، بدليل لزومه النصب . ( على المنافقين ) وخصوا بالذكر لأنهم طبعوا على الكسل عن العبادة ، وأنهم لم يصلوا إلا رياء وسمعة . وفي ذكرهم هنا غاية التحذير عن التشبه بهم ، وفيه إيماء إلى أن المخلصين على خلاف ذلك ( من الفجر والعشاء ) وقال ابن الملك: لأن العشاء وقت الإستراحة ، والصبح في الصيف وقت لذة النوم ، وفي الشتاء وقت شدة البرد . ( ولو يعلمون ما فيهما ) من الأجر والثواب . ( لأتوهما ولو حبوًا متفق عليه ) . ورواه أحمد قاله ميرك .

( 630 ) ( وعن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله: من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ) أي النصف الأوّل ، يعني كإحيائه بالصلاة والذكر لما في صلاة العشاء ، سيما مع الجماعة المستدعية للسعي إلى المسجد حتى في الظلم ، أو الباعثة على انتظار الصلاة فيه ، مع فضيلة الإعتكاف من عظيم المشقة الناشيء تحملها عن كمال الإخلاص وظهور الخوف من جلال الله والرجاء إلى جماله تعالى . ( ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل ) عبر هنا بصلى ، وفيما سبق بقام تفننًا وإيماء إلى أن صلاة الليل تسمى قيامًا . ( كله ) أي بانضمام ذلك النصف . فكأنه أحيا نصف الليل الأخير . أو يكون إشارة إلى أن قيام الصبح أفضل من قيام صلاة العشاء ، فإنه أشق وأصعب على النفس وأشد على الشيطان . فإن ترك النوم بعد الدخول فيه أشق من إرادة الدخول فيه ، إذ الكسل يستولي في الأوّل أكثر ، فتكون مجاهدته على الشيطان أكبر . ( رواه مسلم ) . وأبو داود والترمذي قاله ميرك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت