فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 6013

لضربته وحبسته . وأجيب بأن هذا لا يدل على الوجوب لأنه قال أيضًا: لو ترك أهل بلدة سنة لقاتلتهم عليها ولو تركها واحد لضربته .

1 3( الفصل الأوّل )3

( 641 ) ( عن أنس قال: ذكروا ) أي الصحابة ، لإعلام وقت الصلاة ( النار والناقوس ) أي ذكر جمع منهم إيقاد النار وجمع ضرب الناقوس ، وهو خشبة طويلة يضربها النصارى بأخرى أقصر منها لإعلام وقت الصلاة . ( فذكروا ) أي الصحابة ( اليهود والنصارى ) أي التشبه بهما . قيل: أي ذكروا أن النار والناقوس لهما . والمشهور أن اليهود كانوا ينفخون في قرن . وقد ذكر ذلك في حديث من أحاديث الأذان ولم تذكر النار إلا في حديث أنس ، فلعلهم صنعوا الأمرين أو كانوا فريقين فريق يوقد النار وفريق ينفخ في القرن . وقال الطيبي: يشبه أن يكون ذكر الأوّل بمعنى الوصف ، والفاء في الثاني للسببية . يعني وصفوا لرسول الله لإعلام الناس وقت الصلاة إيقاد النار لظهورها ، وضرب الناقوس لصوته . فكان ذلك سببًا لذكر اليهود والنصارى . قال القاضي: لما قدم عليه السلام المدينة وبنى المسجد شاور الصحابة فيما يجعل علمًا للوقت ، فذكر جماعة من الصحابة النار والناقوس . وذكر آخرون منهم أن النار شعار اليهود والناقوس من شعار النصارى ، فلو اتخذنا أحدهما التبس أوقاتنا بأوقاتهم فتفرقوا من غير اتفاق على شيء . فأهتم عبد الله بن زيد لهمّ رسول الله فنام . فرأى في المنام أن رجلًا ينادي بالصلاة قائلًا الله أكبر الله أكبر الخ . فذكر ذلك له عليه الصلاة والسلام . فقال: إن هذه الرؤيا حق قم مع بلال فأذنا ، فإنه أندى . أي أرفع صوتًا منك . فلما أذنا وسمع عمر رضي الله عنه ، أتى النبي فقال: والذي بعثك بالحق نبيًا لقد رأيت مثل ما قال . فقال عليه الصلاة والسلام: فللَّه الحمد . روي أنه رأى الأذان في المنام تلك الليلة أحد عشر رجلًا من أصحاب رسول الله . ( فأمر بلال ) على بناء المجهول أي أمره عليه السلام ( أن يشفع الأذان ) أي بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت