يأتي بألفاظه شفعًا ، قاله الطيبي . أي يقول كل كلمة مرتين سوى آخرها قاله ابن الملك . ( وأن يوتر الإقامة ) أي ويقول كلمات الإقامة مرة مرة سوى التكبير في أولها وآخرها . قال الطيبي: فيه دليل على أن الإقامة فرادى . وهو مذهب أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين وإليه ذهب الزهري ومالك والشافعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق . ا ه . وسيأتي دليل أبي حنيفة ومن وافقه من العلماء ( قال إسماعيل: ) أي ابن علية قاله ميرك . ( فذكرته ) أي الحديث ( لأيوب ) هو السخستاني قاله ميرك . وفي التقريب أنه رأى أنسًا ( فقال: ) أي أيوب ( إلا الإقامة ) أي إلا لفظة الإقامة وهي: قد قامت الصلاة . فإن بلالًا يقولها مرتين ( متفق عليه ) ورواه الأربعة قاله ميرك .
( 642 ) ( وعن أبي محذورة ) اسمه سمرة أو سلمة بن مغيرة قاله ميرك . ( قال: ألقي ) أي أملى ( عليّ رسول الله التاذين هو بنفسه ) قال الطيبي: أي لقنني كل كلمة من هذه الكلمات رسول الله . يعني أبو محذور تصوير تلك الحالة ، ولهذا عدل عن الماضي إلى المضارع في قوله: ثم تعود فتقول . ا ه . والظاهر أنه عدول عن الأمر إلى المضارع لقوله: ( فقال: قل ) وبيانه أن ثم تعود عطف على قل ، لا على ألقي فتأمل . ( الله أكبر ) بسكون الراء وترفع ذكر في النهاية والغريبين ، أن الراء في أكبر ساكنة في الأذان والصلاة . كذا سمع موقوفًا غير معرب في مقاطعة ، كقولهم حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح . وقال ابن حجر: يسن للمؤذن الوقف على كل كلمة من هذه الأربعة وكذا ما بعدها لأنه روي موقوفًا ، وإن وصل على خلاف السنة . فالذي عليه الأكثرون ضم الراء . واختار المبرد فتحها . ووجهه أن الفتح أخف وهو مستلزم تفخيم لام الجلالة كما حقق في لام الله . وإلا فالقاعدة المشهورة أن الساكن إذا حرك حرك بالكسر ، كما في: لم يكن الذين . وقل اللهم . ( الله أكبر ) أي أكبر من أن يعرف كنه كبريائه وعظمته ، أو من أن ينسب إليه مما لا يليق بجلاله أو من كل شيء . وفي الغريبين قيل: معناه الله كبير . وبين بعض المحققين أن أفعل قد يقطع عن متعلقة قصدًا إلى نفس الزيادة وإفادة المبالغة ، ونظيره: فلان يعطي ويمنع . أي توجد حقيقتهما فيه . وإفادة المبالغة من حيث أن الموصوف تفرد بهذا الوصف وانتهى أمره فيه ، إلى أن لا يتصوّر له من يشاركه فيه . وعلى هذا يحمل كل ما جاء من أوصاف الباري جل وعلا نحو أعلم . وقال ابن الهمام: إن أفعل وفعيلًا في صفاته تعالى سواء ، لأنه لا يراد بأكبر إثبات الزيادة في صفته بالنسبة إلى غيره بعد المشاركة لأنه لا يساويه أحد في أصل الكبرياء ، فكان أفعل بمعنى فعيل . لكن في المغرب الله أكبر من