فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 6013

كل شيء وتفسيرهم إياه بالكبير ضعيف . ويمكن أن يكون المراد من كون كبير وأكبر واحدًا في صفاته ، أن المراد من الكبير المسند إليه الكبرياء بالنسبة إلى كل ما سواه . وذلك بأن يكون كل ما سواه بالنسبة إليه ليس بكبير . وهذا المعنى هو المراد بأكبر فتدبر . ولكن لما كان هذا المعنى في أكبر أظهر ، لم يجوّز بعضهم في التحريمة إلا أن يقال: الله أكبر ( الله أكبر الله أكبر ) أي كبر أربع مرات ، وابتدىء به لأن في لفظة الله أكبر مع اختصارها إثبات الذات وسائر ما يستحقه من الكمالات ، ولأن هذا الذكر مما يستحب أن يقال في كل مقام عال . والغالب أن الأذان يكون في مكان مرتفع ، ولعل وجه تكريره أربعًا إشارة إلى أن هذا الحكم جار في الجهات الأربع وسار في تطهير شهوات النفس الناشئة عن طبائعها الأربع . ( أشهد ) أي أعلم وأبين ( أن لا إله ) أي لا معبود بحق في الوجود . ( إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله ثم تعود ) أي ترجع بهذه الكلمات ( فتقول: ) بالخطاب فيهما ، وهما فعلان بمعنى الأمر . ( أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله ) قال الطيبي: إشارة إلى الترجيع وهو رفع الصوت بكلمتي الشهادة بعد الخفض بهما ، وهو سنة عند الشافعي خلافًا لأبي حنيفة . يعني فإنه حمل على أنه كان تعليمًا فظن ترجيعًا ، أي قل: أشهد أن لا إله إلا الله مرتين وأشهد أن محمدًا رسول الله مرتين . قال بعض علمائنا: وحديث أبي محذورة عند من لا يرى الترجيع مؤوّل على أن أبا محذورة لم يرفع صوته بتلك الكلمات التي هي علم الإيمان ومنارالتوحيد ، فأمره أن يرجع فيمد بها صوته . ( حيّ على الصلاة ) حيّ اسم فعل بمعنى الأمر ، وفتحت ياؤه لسكون ما قبلها ( حيّ على الصلاة ) قال الطيبي: أي هلموا إليها واقبلوا عليها وتعالوا مسرعين . ومنه حديث ابن مسعود: إذا ذكر الصالحون فحيّلا لأمر . أي ابدأ به واعجل بذكره . وهما كلمتان جعلتا كلمة واحدة أقول لما قيل حيّ ، أي اقبل قيل له: على أي شيء أجيب على الصلاة . ذكر نحوه الكشاف في قوله تعالى: هيت لك . ( حيّ على الفلاح حيّ على الفلاح ) أي الخلاص من كل مكروه والظفر بكل مراد . وقيل: الفلاح البقاء أي أسرعوا إلى ما هو سبب الخلاص من العذاب والظفر بالثواب والبقاء في دار المآب وهو الصلاة مطلقًا أو مقيد بالجماعة . ( الله أكبر الله أكبر ) كرره فيما ختم به اقتصارًا ( لا إله إلا الله ) ختم به إشارة إلى التوحيد المحض اختصارًا ، وليوافق النهاية والبداية إيماء إلى أنه الأوّل والآخر . ( رواه مسلم ) والأربعة وأحمد قاله ميرك . أعلم أنه في متن صحيح مسلم عن أبي محذورة أن نبي الله علمه هذا الأذان الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله مرتين ثم يعود فيقول: أي بالغيبة فيهما ، أشهد أن لا إله إلا الله مرتين أشهد أن محمدًا رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت