فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 6013

الله مرتين حيّ على الصلاة مرتين حيّ على الفلاح مرتين زاد إسحاق: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله . قال النووي: في شرح مسلم: هكذا وقع في الحديث في صحيح مسلم في أكثر الأصول في أوله الله أكبر الله أكبر مرتين فقط ووقع في غير مسلم أربع مرات . قال ابن الهمام: روى أبو داود والنسائي التكبير في أوّله أربعًا وإسناده صحيح . قال القاضي عياض: ووقع في بعض طرق الفارسي في صحيح مسلم أربع مرات وبالتربيع . قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد وجمهور العلماء ، وبالتثنية قال مالك واحتج بهذا الحديث وبأنه عمل أهل المدينة وهم أعرف بالسنن . واحتج الجمهور بأن الزيادة من الثقة مقبولة وبأن التربيع عمل أهل مكة وهي مجمع المسلمين في المواسم وغيرها . ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة وغيرهم . قال ابن الهمام: وروى الطبراني في الأوسط عن أبي محذورة يقول: ألقى عليّ رسول الله الأذان حرفًا حرفًا . الله أكبر الله أكبر الخ . ولم يذكر ترجيعًا فتعارضا فتساقطا . ويبقى حديث ابن عمر وعبد الله بن زيد سلما من المعارض . ا ه . وفيه أن عدم ذكره في حديث لا بعد معارضًا ، لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ ، والزيادة من الثقة مقبولة . نعم لو صرح بالنفي كان معارضًا مع أن المثبت مقدم على النافي ، وكأنه رحمه الله أراد أن بين النقلة عن أبي محذورة تعارضا . ولذا قال: وحديث ابن عمر وابن زيد سلما من المعارضة ، وإلا فهما لا يخلوان من المعارض أيضًا والله أعلم . وقال ابن الملك: الترجيع في الشهادتين سنة عند الشافعي بهذا الحديث ، وعند أبي حنيفة ليس بسنة لإتفاق الروايات على أن لا ترجيع في أذان بلال وابن أم مكتوم إلى أن توفيا . وأوّلنا الحديث بأن تعليمه عليه السلام أبا محذورة الأذان كان عقيب إسلامه فأعاد عليه السلام كلمة الشهادة وكررها لتثبت في قلبه ، فظن أبو محذورة أنه من الأذان . ا ه . والحاصل أن التأويل أولى من التساقط والظاهر هو التأويل المذكور سابقًا عن بعض علمائنا والله أعلم .

2 3( الفصل الثاني )3

( 643 ) ( عن ابن عمر قال: كان الأذان ) أي ألفاظه من الجمل ( على عهد رسول الله ) أي في عهده عدي بعلى ، لمعنى الظهور قاله الطيبي . ( مرتين مرتين ) خص التكبير عن التكرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت