الصلاة لأنه يصير دعاء إلى النار . ا ه . وبقي عليه من الكفريات مد همزة أكبر فإنه يصير استفهامًا أيضًا . وقوله: والإبتداء بالله ليس من الكفريات . بل الوقف على إله فقط فذكره لغو . وقوله إدغام دال محمد أي تنوين داله ، وإلا فادغام داله من أكبر اللحون ، وإطلاق مد ألف الله وما بعده غير صحيح لأنه يجوز قصره وتوسطه ومده قدر ثلاث ألفات حالة الوقف ، وأراد بقوله قلب الألف قلب الهمزة ففي عبارته مسامحة . ( وإذا أقمت فاحدر ) بضم الدال وكسرها أي اسرع في التلفظ بها وصل بين الكلمات من غير درج ودمج ولا تسكت بينها . ( واجعل بين أذانك وإقامتك ) أي زمانًا يسيرًا بحيث يكون ( قدر ما يفرغ الآكل من أكله ) قيل كأنه في العشاء لإتساع وقته ( والشارب من شربه ) بتثليث الشين والمشهور الضم . قال ابن الملك: كأنه في المغرب لضيق وقته . ا ه . وفيه أن هذا الكلام منه مبني على قول الشافعي في تضييق وقت المغرب . والظاهر أنه عليه السلام أراد قضاء الحاجة الضرورية العامة التي قد باشرها مريد الصلاة حقيقة أو حكمًا ، غير مختصة بصلاة دون صلاة . ( والمعتصر ) أي ويفرغ الذي يحتاج إلى الغائط ويعصر بطنه وفرجه كنى بذلك حذرًا عن التفوّه بالتصريح بما يستوحش بذكره صريحًا ، وهو من العصر أو المعصر وهو الملجأ . وقيل: هو الحاقن أي الذي يؤذيه البول والغائط ( إذا دخل ) أي الخلاء ( لقضاء حاجته ) يعني فاصبر حتى يتوضأ المحتاج إلى التأهب للصلاة . قال ابن الملك: كأنه في الفجر والظهر والعصر لتقارب أوقاتها . ( ولا تقوموا ) أي للصلاة إذا أقام المؤذن ( حتى تروني ) أي في المسجد لأن القيام قبل مجيء الإمام تعب بلا فائدة كذا قاله بعضهم . ولعله عليه السلام كان يخرج من الحجرة بعد شروع المؤذن في الإقامة ويدخل في محراب المسجد عند قوله حي على الصلاة . ولذا قال أئمتنا ويقوم الإمام والقوم عند حي على الصلاة ، ويشرع عند قد قامت الصلاة . وقال ابن حجر: وكان يخرج عند فراغ المقيم من إقامته فأمرهم بالقيام حينئذ لأنه وقت الحاجة إليه . ولهذا قال أصحابنا: السنة أن لا يقوم المأموم حتى يفرغ المقيم من جميع إقامته . ا ه . وهو موقوف على صحة رفعه إليه عليه السلام . ويمكن أن يكون النهي للمؤذنين ، أي لا تقوموا للإقامة حتى تروني أخرج من الحجرة الشريفة . ( رواه الترمذي وقال: لا نعرفه إلا من حديث عبد المنعم وهو ) أي إسناده ( إسناد مجهول ) وفي نسخة صحيحة: وإسناده مجهول . لكن قال ابن حجر: صحح الحاكم وغيره الأمر بترسل الأذان وإدراج الإقامة . وروى الشيخان خبر: لا تقوموا حتى تروني .