فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 6013

ويجيبه ( اللهم رب هذه الدعوة التامة ) أي الكاملة الفاضلة . قال التوربشتي: وصف الدعوة بالتامة لأنها ذكر الله عزَّ وجلّ يدعى بها إلى عبادته ، وهذه الأشياء وما والاها هي التي تستحق صفة الكمال والتمام ، وما سوى ذلك من أمور الدنيا يعرض به النقص والفساد . ويحتمل أنه وصفت بالتمام لكونها محمية عن النسخ . وقيل: التامة أي في إلزام الحجة وإيجاب الإجابة والمسارعة إلى المدعوّ إليه ، وسمى الأذان دعوة لأنه يدعو إلى الصلاة والذكر . ( والصلاة القائمة ) أي الدائمة ولا تغيرها ملة ولا تنسخها شريعة قاله الطيبي . وقال ابن الملك: لقيامها إلى يوم القيامة ، أو لأنه أمر بإقامتها فتكون هي قائمة . ( آت ) أي أعط ( محمدًا الوسيلة ) أي المنزلة الرفيعة والمرتبة المنيعة ( والفضيلة ) أي الزيادة المطلقة والمزية الغير المنتهية ، وأما زيادة والدرجة الرفيعة المشتهرة على الألسنة ، فقال السخاوي: لم أره في شيء من الروايات ( وابعثه ) أي أرسله وأوصله ( مقامًا محمودًا ) أي مقام الشفاعة ( الذي وعدته ) الموصول ، إما بدل منصوب المحل ، أو نصب على المدح بتقدير أعني . أو رفع عليه بتقدير هو ، ولا يجوز أن يكون صفة النكرة ، وإنما نكر المقام للتفخيم ، أي مقامًا يغبطه الأوّلون والآخرون ، محمودًا يكل عن أوصافه السنة الحامدين . قال الأشرف: المراد بوعده قوله تعالى: [ أي ] { عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا } [ / أي ] . قال ابن عباس: أي مقامًا يحمدك فيه الأوّلون والآخرون ، وتشرف فيه على جميع الخلائق ، تسأل فتعطى ، وتشفع فتشفع ، ليس أحد إلا تحت لوائك . ذكره الطيبي ، وفي رواية لابن حبان: المقام المحمود . وزاد البيهقي في رواية: إنك لا تخلف الميعاد . وأما زيادة يا أرحم الراحمين فلا وجود لها في كتب الحديث . قيل: والحكمة في سؤال ذلك مع كونه واجب . الوقوع بوعد الله وعسى في الآية للتحقيق ، إظهار لشرفه وعظم منزلته وتلذذ بحصول مرتبته ورجاء لشفاعته ( حلت ) أي وجبت وثبتت له ( شفاعتي يوم القيامة ) وفيه إشارة إلى بشارة حسن الخاتمة . ( رواه البخاري ) . والأربعة قاله ميرك .

( 660 ) ( وعن أنس قال: كان النبي يغير ) من الإغارة ( إذا طلع الفجر ) ليعلم أنهم مسلمون أو كفار . وفيه اقتباس من قوله تعالى: 16 ( { فالمغيرات صبحًا } ) [ العاديات 3 ] . قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت