فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 6013

الطيبي: صيغة المضارعة تدل على الاستمرار ، أي كان عادته ودأبه ، والإغارة ، كبس القوم على غفلة ، وهي بالليل أولى . ولعل تأخيرها إلى الصبح لإستماع الأذان نقله ميرك ، وكتب تحته وفيه ، ولا أعلم ما فيه ، إلا أن يقال الإستمرار مستفاد من كان ، لا من المضارعة والله أعلم . ( وكان يستمع الأذان ) أي يطلب سماعه ليعرف حالهم به . ( فإن سمع أذانًا ) وضعه موضع ضميره ، إشعارًا بأن من حقه وكونه من علامات الدين أن لا يتعرض لأهله ( أمسك ) أي عن الإغارة وتركها . ( وإلا ) أي وإن لم يسمع الأذان ( أغار ) من الإغارة وهو النهب . قيل: استماعه عليه السلام للأذان وانتظاره إياه كان حذرًا من أن يكون فيهم مؤمن فيغير عليه غافلًا عن حاله ، وهذا يدل على جواز مقاتلة الكفار والإغارة عليهم قبل الدعوة والإنذار ، إلا أن الدعوة مستحبة . وبه قال الثوري وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق . ومنع مالك من مقاتلتهم قبلها ، كذا ذكره ابن الملك . ( فسمع ) الفاء فصيحة ، أي لما كان عادته ذلك ، استمع فسمع . ( رجلًا يقول: الله أكبر الله أكبر فقال رسول الله: على الفطرة ) أي أنت أو هو على الدين أو السنة أو الإسلام لأن الأذان لا يكون إلا للمسلمين . ( ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله فقال رسول الله: خرجت ) أي بالتوحيد ( من النار ) يعني بسبب أنك تركت الشرك بالله بذلك القول ، قاله ابن الملك . وقال الطيبي: إشارة إلى استمرار تلك الفطرة وعدم تصرف الوالدين فيه بالشرك . وأما خرجت بلفظ الماضي ، فيحتمل أن يكون تفاؤلًا وأن يكون قطعًا ، لأن كلامه عليه السلام حق وصدق . ( فنظروا ) أي الصحابة ( إليه ) أي إلى ذلك الرجل ( فإذا هو ) أي المؤذن ( راعي معزى ) بكسر الميم ، بمعنى المعز وهو اسم جنس ، وواحد المعزى ماعز وهو خلاف الضأن قاله الطيبي ، وهو بالتنوين ، وقيل بتركه . وقيل كل ينوّنونها في النكرة . وقال سيبويه: معزى منون مصروف ، وقيل الألف المحذوفة للإلحاق لا للتأنيث . ( رواه مسلم ) . قال السيد: وروى البخاري صدر الحديث إلى قوله: وإلا أغار .

( 661 ) ( وعن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله: من قال حين يسمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت