المؤذن ) أي صوته أو أذانه أو قوله ، وهو الأظهر ، وهو يحتمل أن يكون المراد به حين يسمع تشهده الأوّل أو الأخير . وهو قوله . آخر الأذان لا إله إلا الله ، وهو أنسب . ويمكن أن يكون معنى يسمع يُجيب ، فيكون صريحًا في المقصود ، وأن الظاهر أن الثواب المذكور مترتب على الإجابة بكمالها مع هذه الريادة ، ولأن قوله بهذه الشهادة في أثناء الأذان ربما يفوته الإجابة في بعض الكلمات الآتية . ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده ) أي منفرد بوحدانيته . ( لا شريك له ) في ذاته وصفاته ، زيادة تأكيد . ( وأن محمدًا عبده ) قدمه إظهارًا للعبودية وتواضعًا للحضرة الربوبية . ( ورسوله ) أظهره تحدثًا بالنعمة . وفيهما إشارة إلى الرد على النصارى واليهود . والإضافة فيهما للإختصاص ، والمراد بهما الفرد الكامل الموصوف بهما . ( رضيت بالله ربًا ) تمييز أي بربوبيته وبجميع قضائه وقدره . فإن الرضا بالقضاء باب الله الأعظم . وقيل حال ، أي مربيًا ومالكًا وسيدًا ومصلحًا . ( وبمحمد رسولًا ) أي بجميع ما أرسل به وبلغه إلينا من الأمور الإعتقادية وغيرها . ( وبالإسلام ) أي بجميع أحكام الإسلام من الأوامر والنواهي . ( دينًا ) أي اعتقادًا أو انقيادًا . أو قال ابن الملك: الجملة استئناف كأنه . قيل: ما سبب شهادتك ، فقال: رضيت بالله . وأما ما ذكره ابن حجر من تقديم ؛ وبالإسلام دينًا وتأخير وبمحمد رسولًا ، فمخالف لرواية أصل الكتاب ، على ما في النسخ المصححة التي هي مطابقة للدراية أيضًا ، فإن حصول الإسلام إنما يكون بعد تحقق الشهادتين . ( غفر له ذنبه ) أي من الصغائر . وهو يحتمل أن يكون إخبار ، أو أن يكون دعاء قاله ابن الملك . والأوّل هو المعوّل . ( رواه مسلم ) والأربعة ، والعجب أن الحاكم أخرجه في مستدركه . وأعجب من ذلك تقرير الذهبي له في استدراكه عليه ، وهو في صحيح مسلم بلفظه قاله ميرك . وأقول: لعل إخراج الحاكم له بغير السند الذي في مسلم ، فلينظر فيه ليعلم ما فيه والله أعلم ، هذا وأخرجه البيهقي بلفظ: من سمع المؤذن يؤذن . فقال: رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد عليه الصلاة والسلام نبيًا ، والقرآن إمامًا والكعبة قبلة ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، اللهم اكتب شهادتي هذه في عليين ، وأشهد عليها ملائكتك المقربين وأنبياءك المرسلين وعبادك الصالحين ، واختم عليها بآمين واجعل لي عندك عهدًا توفنيه يوم القيامة ، إنك لا تخلف الميعاد . ندرت إليه بطاقة من تحت العرش فيها أمانة من النار .
( 662 ) ( وعن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله: بين كل أذانين ) أي أذان