فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 6013

( المستطير ) صفته أي المنتشر المعترض . ( في الأفق ) أي أطراف السماء . قال ابن الملك: أي الذي ينتشر ضؤه في الأفق الشرقي ، ولا يزال يزداد ضياؤه . وإنما لم يذكر صلاة العشاء مع أنهما لا يمنعانها أيضًا ، لأن الظاهر من حال المسلم عدم تأخيرها إليهما لكونه مكروهًا . ا ه . أو لكونه يعلم من هذا الحكم . ( رواه مسلم ) أي معناه ، قاله ميرك وأحمد . ( ولفظه للترمذي ) وقال: حسن نقله ميرك . قال ابن حجر: الأنسب رواه مسلم والترمذي واللفظ له . قلت: يستفاد هذا من كلامه مع الإختصار ، فهو أولى بالاعتبار . بل الأظهر أنه يقول: رواه الترمذي ولمسلم معناه ، وإنما عكسه لأنه أنسب للفصل الأوّل ، وأبعد عن الإعتراض على المصنف الأفضل .

( 682 ) ( وعن مالك بن الحويرث ) قيل: هو من قبيلة الليث وفد على النبي وأقام عنده عشرين ليلة ، وسكن البصرة ، قاله الطيبي . ( قال: أتيت النبي أنا وابن عم لي ) بالرفع على العطف ، وبالنصب على أنه مفعول معه . ( فقال: ) أي لنا ( إذا سافرتما فأذِّنا فأقيما ) أي للصلاة المكتوبة . وفي نسخة صحيحة: وأقيما . يعني يؤذن أحدكما ويقيم ، والخيار إليكما عند استوائكما . ( وليؤمكما أكبركما ) أي سنًا ، لسبقه بالإسلام أو رتبة ، إذ الغالب فيه أن يكون أعلم بالأحكام ، أي أفضلكما . واقتصر عليه ابن حجر ، وفيه تفضيل للإمامة . قال ابن الملك: الحديث يدل على أن الأذان لا يختص بالأكبر والأفضل ، بخلاف الإمامة فإنه يندب فيها إمامة الأكبر سنًا أو رتبة . ونقل ميرك عن الأزهار ، أن داود احتج بقوله عليه السلام: فأذنا وأقيما . على أن الأذان والإقامة فرضا عين . قلت: ينبغي أن يكون هذا القول باطلًا بالإجماع ، لأنهما لو كانا فرضي عين لأتى بهما كل من النبي وسائر الصحابة في كل صلاة ، ولو فعل لنقل إلينا . ثم قال: واحتج أحمد وجماعة بقوله عليه السلام: فليؤذن لكم أحدكم . على أنهما فرضا كفاية ، يعني بناء على أن الأصل في الأمر الوجوب ، وهو ظاهر . ثم قال: قال الشافعي: والأكثرون على أنهما سنتان لما مر في حديث الإغارة . قلت: ظاهر ذلك الحديث يقتضي الفرضية لا السنية ، إذ جعل شعار الإسلام ، وبتركه جوّز ترتب الإنتقام . ثم قال: وقوله عليه السلام في حديث المسيء: إذا أردت الصلاة فأحسن الوضوء ثم استقبل القبلة وكبر . ولم يأمره بالأذان ، قلت: الحديث مع عدم استيعابه الشروط كترك ستر العورة ، لا يصلح أن يكون حجة على داود ، فضلًا عن أحمد . إذ الأذان ليس من الشرائط ولا من الأركان بالإجماع ، فلا يلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت