فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 6013

العذر . وصح عن عمر قال ابن حزم: بسند كالشمس في الصحة ، أنه قال: صلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة في مسجد النبي . وصح عن عبد الله بن الزبير قال: الصلاة في المسجد الحرام تفضل على مسجد النبي بمائة ضعف . قال ابن عبد البر وابن حزم: فهذان صحابيان جليلان يقولان بفضل المسجد الحرام على مسجد النبي . ولا مخالف لهما من الصحابة فصار كالإجماع منهم في ذلك . وفي رسالة الحسن البصري إلى الرجل الزاهد الذي أراد الخروج من مكة قال: قال رسول الله: من صلى في المسجد الحرام ركعتين فكأنما صلى في مسجدي ألف صلاة ، والصلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه من البلدان . إذا تأملت ذلك علمت ضعف ما قيل على رواية: صلاة بالمسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة تبلغ صلاة واحدة فيه عمر خمس وخمسين سنة وستة أشهر وعشرين ليلة ، وصلاة خمس صلوات فيه تبلغ مائتي سنة وسبعًا وسبعين سنة وسبعة أشهر وعشر ليال . ا ه . وضعف ما قيل أيضًا: صلاة بالمسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة . كما ورد: كل صلاة فيه جماعة بالفي ألف صلاة وسبعمائة ألف صلاة ، والصلوات الخمس فيه بثلاثة عشر ألف صلاة وخمسمائة ألف صلاة ، وصلاة الرجل بغير المساجد الثلاثة كل مائة سنة شمسية بمائة ألف وثمانين ألف صلاة ، وكل ألف سنة بألف ألف صلاة وثمائمائة ألف صلاة . فتلخص من هذا أن صلاة واحدة في المسجد الحرام جماعة يفضل ثوابها على ثواب من صلى في بلده فرادى ، حتى بلغ عمر نوح بنحو الضعف . وهذه فائدة تساوي رحلة . ا ه . وهذا كله كالذي قبله غفلة عن الرواية الصحيحة السابقة: إن صلاة واحدة بمكة أفضل من مائة ألف صلاة بمسجده عليه السلام ، وإلا فالحسنات تزيد على ذلك بما لا نهاية له . ثم لا تنافي بين الروايات المختلفة في التضعيف ، لإحتمال أن حديث الأقل قبل حديث الأكثر ، ثم تفضل الله بالأكثر شيئًا بعد شيء ، ويحتمل أن يكون تفاوت الأعداد لتفاوت الأحوال ، لما جاء أن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعين إلى سبعمائة إلى غير نهاية . وورد: تفكر ساعة خير من عبادة سنة . كذا ذكره ابن حجر: وقال الخطابي ذكر الفاكهاني بلفظه: فكر ساعة خير من عبادة سنة ، من كلام السري السقطي . قلت: ذكر السيوطي في الجامع الصغير: فكرة ساعة خير من عبادة ستين سنة . رواه أبو الشيخ في العظمة عن أبي هريرة . واختلفوا في محل هذه المضاعفة على أربعة أقوال: الأوّل أنه الحرم ، والثاني أنه مسجد الجماعة وهو ظاهر من كلام أصحابنا واختاره بعض الشافعية ، لأن أصحابنا قالوا: التفضيل مختص بالفرائض دون النوافل ، فإنها في البيوت أفضل ، فجعلوا حكم البيت غير حكم المسجد . قال العسقلاني: ويمكن إبقاء حديث: أفضل صلاة المرء على عمومه . فتكون النافلة في بيت مكة أو المدينة تضاعف على الصلاة في البيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت