فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 6013

ملازم عن عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه . ورواه ابن حبان في صحيحه مطوّلا عن أبي خليفة . حدثنا مسدد بن مسرهد حدثنا ملازم بالسند قال: خرجنا ستة وفدًا إلى رسول الله ، خمسة من بني حنيفة وسادس رجل من بني ضبيعة بن ربيعة حتى قدمنا على رسول الله فبايعناه وصلينا معه ، وأخبرناه بأن بأرضنا بيعة لنا واستوهبناه من فضل طهوره . فدعا بماء فتوضأ منه وتمضمض ثم صبه لنا في أداوة ثم قال: اذهبوا بهذا الماء فإذا قدمتم بلدكم فاكسروا بيعتكم ثم انضحوا مكانها من هذا الماء . واتخذوا مكانها مسجدًا . قلنا: يا رسول الله البلد بعيد والماء ينشف . قال: فأمدوه من الماء فإنه لا يزيده إلا طيبًا . فخرجنا فتشاححنا على حمل الأداوة أينا يحملها . فجعلها رسول الله لكل رجل منا يومًا وليلة ، فخرجنا بها حتى قدمنا بلدنا فعملنا الذي أمرنا . وراهب ذلك القوم رجل من طيء فنادينا بالصلاة فقال الراهب: دعوة حق ثم هرب فلم ير بعد . نقله ميرك عن التخريج .

( 717 ) ( وعن عائشة قالت: أمر ) أي أذن ( رسول الله ببناء المسجد في الدور ) جمع دار ، وهو اسم جامع للبناء والعرصة والمحلة ، والمراد المحلات ، فإنهم كانوا يسمون المحلة التي اجتمعت فيها قبيلة دارًا: أو محمول على اتخاذ بيت في الدار للصلاة ، وكالمسجد يصلي فيه أهل البيت قاله ابن الملك ، والأوّل هو المعوّل وعليه العمل . ثم رأيت ابن حجر ذكر أن المراد به ههنا المحلات والقبائل . وحكمة أمره لأهل كل محلة ببناء مسجد فيها أنه قد يتعذر أو يشق على أهل محلة الذهاب للأخرى فيحرمون أجر المسجد وفضل إقامة الجماعة فيه ، فأمروا بذلك ليتيسر لأهل كل محلة العبادة في مسجدهم من غير مشقة تلحقهم ، وقال البغوي: قال عطاء: لما فتح الله تعالى على عمر رضي الله عنه الأمصار ، أمر المسلمين ببناء المساجد وأمرهم أن لا يبنوا مسجدين يضار أحدهما الآخر ، ومن المضارة فعل تفريق الجماعة إذا كان هناك مسجد يسعهم ، فإن ضاق سن توسعته أو اتخاذ مسجد يسعهم ، ( وأن ينظَّف ) بإزالة النتن والعذرات والتراب . ( ويطيَّب ) بالرش أو العطر . قال ابن حجر: أي وأمر عليه السلام أيضًا بشيء آخر يتعلق بالمسجد ويتعين المحافظة عليه ، وهو أن يطيب وينظف . ا ه . وتقديم يطيب ليس بطيب لمخالفته الرواية والدراية الموافقة للنسخ المصححة . ( رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه ) قال ميرك: وابن حبان في صحيحه . قال ابن حجر: وبه يعلم أنه يستحب تجمير المسجد بالبخور ، خلافًا لمالك حيث كرهه . فقد كان عبد الله يجمر المسجد إذا قعد عمر رضي الله عنه على المنبر . واستحب بعض السلف تخليق المسجد بالزعفران والطيب . وروي عنه عليه السلام فعله . وقال الشعبي: هو سنة . وأخرج ابن أبي شيبة أن ابن الزبير لما بنى الكعبة طلى حيطانها بالمسك . وأنه يستحب أيضًا كنس المسجد وتنظيفه . وقد روى ابن أبي شيبة أنه عليه السلام كان يتتبع غبار المسجد بجريدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت