فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 716 ) ( وعن طلق بن علي قال: خرجنا وفدًا ) الوفد جماعة قاصدة عظيمًا لشأن من الشؤون ، فهو حال أي قاصدين . ( إلى رسول الله فبايعناه ) أي على التوحيد والرسالة والسمع والطاعة . ( وصلينا معه ) أي صلاة أو صلوات . ( وأخبرنا أن بأرضنا بيعة ) بكسر الباء ، وهي معبد النصارى . ( لنا فاستوهبناه ) الفاء عطفت ما بعدها على المجموع ، أي خرجنا وفعلنا فاستوهبناه . ( من فضل طهوره ) بفتح الطاء ، أي بقية ما يتطهر به . قال ابن حجر: من تبعيضية وهي وما بعدها في محل نصب بدل اشتمال من المفعول به . ( فدعا بماء فتوضأ وتمضمض ) أي منه بعد الوضوء أو في أثنائه . ( ثم صبه ) أي الماء المتضمض به ، زيادة على مطلوبهم فضلًا . ( لنا في أداوة ) ويمكن أن يكون المصبوب هو الماء الباقي المطلوب ، والأداوة ظرف صغير من جلد . ( وأمرنا ) أي بالخروج . ( فقال: ) بيان الأمر ، أو أمرنا بمعنى أراد أمرنا . فقال: ( اخرجوا ) اذنًا بالخروج . ( فإذا أتيتم أرضكم ) أي دياركم ( فاكسروا بيعتكم ) أي غيروا محرابها . ( وحوّلوه إلى الكعبة ) ، وقيل: خربوها ( وانضحوا ) بفتح الضاد ، أي رشوا ( مكانها بهذا الماء ) ليصل إليها بركة فضل وضوئه ، فالإشارة إلى فضل الوضوء . وقيل: إنه إشارة إلى جنس الماء ، والمراد تطهيرها وغسلها بالماء عما بقي فيها . ( واتخذوها ) أي البيعة يعني مكانها ( مسجدًا . قلنا: إن البلد بعيد والحر ) بالنصب ويرفع . ( شديد والماء ) بالوجهين . ( ينشف ) بالتخفيف على صيغة المجهول ، يقال: نشف الثوب العرق بالكسر ، ونشف الحوض الماء ، ينشفه إذا شربه . ( فقال: مدوه من الماء ) أي زيد وأفضل ماء الوضوء من الماء غيره . وحاصله ما قاله ابن حجر: أي صبوا عليه ماء آخر . ( فإنه لا يزيده ) قال الطيبي: الضمير في فإنه ، إما للماء الوارد ، أو المورود . أي الوارد لا يزيد المورود الطيب ببركته . ( إلا طيبًا ) أو المورود الطيب لا يزيد بالوارد إلا طيبًا . ا ه . ولا يخفى أن الأوّل بالسياق أقرب وبنسبة الزيادة أنسب ، وإن قال ابن حجر إن عكسه أولى ، إشارة إلى أن ما أصاب بدنه عليه السلام لا يطرقه تغير بل هو باق على غاية كماله الذي حصل له بواسطة ملامسته لتلك الأعضاء الشريفة ، فكل ما مسه أكسبه طيبًا . ا ه . ولا يخفى أن الإشارة مما اشترك فيه الوجهان . وضبط طيبًا بكسر الطاء وسكون الياء . وقيل: بفتح الطاء وتشديد الياء . قال ابن حجر: وفيه التبرك بفضله عليه السلام ، ونقله إلى البلاد . ونظيره ماء زمزم فإنه عليه السلام كان يستهديه من أمير مكة ليتبرك به أهل المدينة . ويؤخذ من ذلك أن فضلة وارثيه من العلماء والصالحين كذلك . ( رواه النسائي ) أي عن هناد عن