فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
النوافل في المسجد لبيان الجواز كركعتين بعد الجمعة . صححه ابن حبان ، وكركعتين بعد المغرب أخرجه الترمذي تعليقًا . وزعم بعض الحنابلة حرمتها في المسجد . وحكي عن أبي ثور لخبر: افعلوها في بيوتكم .
( 715 ) ( عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: ما بين المشرق والمغرب قبلة ) يريد ما بين مشرق الشمس في الشتاء وهو مطلع قلب العقرب ، ومغرب الصيف وهو مغرب السماك الرامح . والظاهر أنها قبلة أهل المدينة ، فإنها واقعة بين المشرق والمغرب وهي إلى الغربي أميل قاله الطيبي . ويدل عليه قوله عليه السلام: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ، ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا . قال الغزالي وهذا الحديث: يؤيد القول بالجهة . قال ابن حجر: وبه أخذ جماعة من أصحابنا ، واختاره الأذرعي . بل بالغ ابن العربي المالكي فزعم أن خلافه باطل قطعًا ، واستدل له بالخبر المذكور وبأنه صح عن عمر ، وهو لا يقول إلا عن توقيف . وأجاب أصحابنا بحمل الخبر على أهل المدينة ومن داناهم ، لأن ما بين المشرق والمغرب ليس قبلة على الإطلاق قطعًا ، فتعين حمله على من ذكر . ا ه . وفيه بحث لا يخفى . وقيل: إنه أراد به قبلة من اشتبه عليه القبلة ، فإلى أي جهة صلى بالإجتهاد كفتة . قال تعالى: 16 ( { ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله } ) [ البقرة 115 ] . وقيل: المراد منه المتنقل على الدابة إلى أي جهة . وفي القولين نظر ، إذ لا وجه فيهما للتقييد بما بين المشرق والمغرب . وقال المظهر: يعني من جعل من أهل المشرق أوّل المغارب وهو مغرب الصيف عن يمينه ، وآخر المشارق وهو مشرق الشتاء عن يساره كان مستقبلًا للقبلة . والمراد بأهل المشرق أهل الكوفة وبغداد وخورستان وفارس والعراق وخراسان وما يتعلق بهذه البلاد . ( رواه الترمذي ) من طرق ، وصححها والحاكم . وقال: على شرط الشيخين ، وأقره الذهبي قاله ميرك .