فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 713 ) ( وعن جندب ) بضمهما وفتح الدال ( قال: سمعت النبي يقول: ألا ) للتنبيه ( وإن ) بالكسر على تقدير أنبهكم وأقول أن . وروي بالفتح فالتقدير ، تنبهوا واعلموا أن . ( من كان قبلكم ) أي اليهود والنصارى أو أعم منهما ( كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم ) من مشائخهم وعلمائهم ( مساجد ) أي بالمعنى السابق ( ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ) كرر التنبيه بإقحام أداته بين السبب والمسبب مبالغة ، وكرّر النهي أيضًا كما كرر التنبيه بقوله: ( إني أنهاكم عن ذلك . رواه مسلم ) .
( 714 ) ( وعن ابن عمر قال: قال رسول الله: اجعلوا في بيوتكم ) بكسر الباء وضمها ( من صلاتكم ) أي بعض صلاتكم التي هي النوافل مؤداة في بيوتكم . وقوله: من صلاتكم . مفعول أوّل وفي بيوتكم مفعول ثان ، قدم على الأوّل للإهتمام بشأن البيوت وأن من حقها أن يجعل لها نصيبًا من الطاعات لتصير منوّرة لأنها مأواكم ومنقلبكم ، وليست كقبوركم التي لا تصلح لصلاتكم . ولذا قال: ( ولا تتخذوها ) أي بيوتكم ( قبورًا ) بأن تتركوا الصلاة فيها كما تتركون في المقابر شبه المكان الخالي عن العبادة بالمقبرة والغافل عنها بالميت . وقيل: لا تجعلوا بيوتكم مواطن النوم لا تصلون فيها ، فإن النوم أخو الموت . وقيل: إن مثل ذاكر الله ومثل غير ذاكر الله ، كمثل الحي والميت الساكن في البيوت والساكن في القبور . فالذي لا يصلي في بيته جعله بمنزلة القبر كما جعل نفسه بمنزلة الميت . وقيل: معناه لا تدفنوا فيها موتاكم لئلا يكدر عليكم معاشكم ومأواكم . ( متفق عليه ) . وفي رواية مسلم: لا تتخذوا بيوتكم مقابر . ذكره ميرك . قيل: الأفضل في النوافل فعلها في البيت ، لخبر مسلم: أفضل صلاة المرء في بيته ، إلا المكتوبة ولسلامتها من الرياء ولعود بركتها إلى البيت وأهله . وقيل: فعلها في المسجد أفضل . وقيل: في النهار المسجد أفضل ، وفي الليل البيت أفضل . وقيل: إن كسل عن فعلها في البيت فالمسجد أفضل ، وهو غير ظاهر . وورد أنه عليه السلام صلى بعض