فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بالتحريك ، وهو العلامة قدم الخبر على المبتدأ للإهتمام به وزيادة الإنكار على فاعله ، لا للتخصيص ولا للحصر . أي من علامات القيامة . ( أن يتباهى الناس في المساجد ) أي في شأنها أو بنائها ، يعني يتفاخر كل أحد بمسجده ، ويقول: مسجدي أرفع أو أزين أو أوسع أو أحسن رياء وسمعة واجتلابًا للمدحة . ( رواه أبو داود والنسائي والدارمي وابن ماجه ) .
( 720 ) ( وعنه ) أي عن أنس ( قال: قال رسول الله: عرضت عليّ ) الظاهر أنه في ليلة المعراج . ( أجور أمتي ) أي ثواب أعمالهم . ( حتى القذاة ) بالرفع أو الجر وهي بفتح القاف . قال الطيبي: القذاة هي ما يقع في العين من تراب أو تبن أو وسخ . ولا بد في الكلام من تقدير مضاف ، أي أجور أعمال أمتي وأجر القذاة ، أي أجر إخراج القذاة إما بالجر ، وحتى بمعنى إلى . والتقدير إلى إخراج القذاة ، وعلى هذا . ( يخرجها الرجل من المسجد ) جملة مستأنفة للبيان ، وإما بالرفع عطفًا على أجور . فالقذاة مبتدأ ، أو يخرجها خبره . ( وعرضت عليّ ذنوب أمتي فلم أر ذنبًا ) أي يترتب على نسيان ( أعظم من سورة ) من ذنب نسيان سورة كائنة . ( من القرآن ) فإن قلت هذا مناف لما مر في باب الكبائر ، قلت: إن سلم أن أعظم وأكبر مترادفان ، فالوعيد على النسيان لأجل أن مدار هذه الشريعة على القرآن . فنسيانه كالسعي في الإخلال بها . فإن قلت: النسيان لا يؤاخذ به . قلت: المراد تركها عمدًا إلى أن يفضي إلى النسيان . وقيل: المعنى أعظم من الذنوب الصغائر ، إن لم تكن عن استخفاف وقلة تعظيم ، كذا نقله ميرك عن الأزهار . ( أو آية أوتيها ) أي تعلمها ( رجل ) وفي نسخة الرجل وأو للتنويع . ( ثم نسيها ) قال الطيبي: شطر الحديث مقتبس من قوله تعالى: 16 ( { كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى } ) [ طه 126 ] . يعني على قول في الآية . وأكثر المفسرين على أنها في المشرك ، والنسيان بمعنى ترك الإيمان . وإنما قال: أوتيها دون حفظها ، إشعارًا بأنها كانت نعمة جسيمة أولاها الله ليشكرها ، فلما نسيها فقد كفر تلك النعمة . فبالنظر إلى هذا المعنى كان أعظم جرمًا وإن لم يعد من الكبائر . واعترضه ابن حجر وقال: قول الشارح وإن لم يعد من الكبائر عجيب ، مع تصريح أئمتنا بأن نسيان شيء منه ولو حرفًا بلا عذر كمرض وغيبة عقل ، كبيرة . ا ه . والنسيان عندنا أن لا يقدر أن يقرأ بالنظر . كذا في شرح شرعة الإسلام . قال الطيبي: فلما