كان ضيفًا لله وجزاؤه المغفرة وتحيته الكرامة وعليكم بالإرتاع . قالوا: يا رسول الله وما الإرتاع . قال: الدعاء والرغبة إلى الله تعالى .
( 730 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: من أتى المسجد لشيء ) أي لقصد حصول شيء أخروي أو دنيوي ( فهو ) أي ذلك الشيء ( حظه ) ونصيبه ، كقوله عليه السلام: إنما لكل امرىء ما نوى . ففيه تنبيه على تصحيح النية في إتيان المسجد لئلا يكون مختلطًا بغرض دنيوي . كالتمشية والمصاحبة مع الأصحاب ، بل ينوي الإعتكاف والعزلة والإنفراد والعبادة وزيارة بيت الله واستفادة علم وإفادته ونحوها . ( رواه أبو داود ) قال ميرك: وسكت عليه . وفي إسناده عثمان بن أبي العاتكة قال المنذري: وضعفه غير واحد . قال الذهبي: قد ضعفه النسائي وغيره والله أعلم . قال ابن حجر: وورد من ألف المسجد ألفه الله عزَّ وجلّ . وورد أيضًا: أن بيوتي في أراضي المساجد ، وإن زوّاري منها عمّارها ، فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني في بيتي ، فحق على المزور أن يكرم زائره . وورد أيضًا: إذا كان يوم القيامة يقول الله عزَّ وجلّ: أين جيراني أين جيراني . فيقول الملائكة: يا ربنا ومن ينبغي له أن يجاورك . فيقول الله: أين زوّار المساجد .
( 731 ) ( وعن فاطمة ) زوج الحسن بن الحسن ( بنت الحسين عن جدتها فاطمة الكبرى ) أي البتول الزهراء بنت النبي لكبر فضلها وشأنها . ( رضي الله عنها ) وفي نسخة عنهم ( قالت: كان النبي إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم ) وهو يحتمل قبل الدخول وبعده ، والأوّل أولى . ثم حكمته بعد تعليم أمته أنه كان يجب عليه الإيمان بنفسه ، كما كان يجب على غيره ، فكذا طلب منه تعظيمها بالصلاة منه عليها كما طلب ذلك من غيره . ( وقال: رب ) وفي الرواية السابقة: اللهم . فالكل سنة . ( اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك ) وفي تقديم الغفران على الفتح نكتة لا تخفى . ( وإذا خرج صلى على محمد وسلم