فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 6013

وقال: رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك ) . وتقدم عن الطيبي نكتة في الفرق بالرحمة ، والفضل في الدخول والخروج . وخطر ببالي والله أعلم أنه يمكن أن تكون النكتة هي أن الداخل لما كان متوجهًا إلى العبادة فطلب الرحمة الناشئة منها ، فإن رحمة الله قريب من المحسنين . ولما كان الخارج متوجهًا إلى الأمور المباحة فحينئذ يناسب أن يطلب فضله تعالى من عنده من غير مباشرة عبادة ، وسبب رحمة وعناية . ( رواه الترمذي وأحمد وابن ماجه . وفي روايتهما قالت: إذا دخل المسجد . وكذا إذا خرج قال: بسم الله والسلام على رسول الله . بدل صلى على محمد وسلم . وقال: الترمذي ليس إسناده بمتصل ) لأن فاطمة الصغرى بنت الحسين بن علي تروي هذا الحديث عن جدتها فاطمة الكبرى وهي ما أدركتها . فقوله: ( وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى ) جملة حالية أو استئنافية مبينة لعدم الإتصال . وقال الشيخ الجزري: الظاهر أنها سمعت من أبيها عنها . فقد رواه ابن مردويه في الدعاء في مصنفه . وأحسب بعضهم وصله نقله ميرك .

( 732 ) ( وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ) أي عبد الله بن عمرو بن العاص ( قال: نهى رسول الله عن تناشد الأشعار ) أي المذمومة ( في المسجد ) قال التوربشتي: التناشد أن ينشد كل واحد صاحبه نشيدًا لنفسه أو لغيره افتخارًا أو مباهاة ، أو على وجه التفكه بما يستطاب منه تزجية للوقت بما تركن إليه النفس أو لغيره ، فهو مذموم ، وأما ما كان منه في مدح الحق وأهله وذم الباطل وذويه ، أو كان منه تمهيد لقواعد الدين أو إرغام لمخالفيه ، فهو خارج عن الذم ، وإن خالطه التشبيب . وقد كان يفعل ذلك بين يدي رسول الله ولا ينهى عنه لعلمه بالغرض الصحيح كذا نقله الطيبي . وقال ابن الملك: النهي عن ذلك خاص بغير الشعر الحسن ، لأن حسان أنشد بحضرة النبي في المسجد مستحسنًا لما أنشده ، وقال ابن حجر: وصح أن حسانًا وكعب بن زهير كانا ينشدان الشعر في المسجد بحضرته عليه السلام ، ومر عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت