المغرب: النخاعة والنخامة ما يخرج من الخيشوم عند التنحنح . وفي القاموس: النخاعة النخامة ، أو ما يخرج من الخيشوم . ( فشق ) أي صعب ( ذلك ) أي ما ذكر من رؤية النخامة . ( عليه حتى رؤي ) أي أثر المشقة ( في وجهه ) وهو مجهول رأى . قال الطيبي: الضمير الذي أقيم مقام الفاعل راجع إلى معنى قوله: فشق ذلك عليه ، وهو الكراهة . ( فقام ) بنفسه الشريفة . ( فحكه بيده ) اللطيفة عوضًا عن أمته الضعيفة ، وإشارة إلى أن سيد القوم خادمهم وتواضعًا لربه جل جلاله ومحبة لبيته . ( فقال: إن أحدكم إذا قام في الصلاة ) أي دخل فيها سواء كان في المسجد أو غيره ( فإنما يناجي ربه ) أي يخاطبه بلسان القال كالقراءة والذكر والدعاء ، وبلسان الحال كأنواع أحوال الإنتقال . ولذا قيل: الصلاة معراج المؤمن . ( وإن ربه بينه وبين القبلة ) في شرح السنة . معناه أن يقصد ربه تعالى بالتوجه إلى القبلة فيصير بالتقدير ، كان مقصوده بينه وبين القبلة ، فأمر أن تصان تلك الجهة عن البزاق نقله الطيبي . ( فلا يبزقن أحدكم قبل ) أي جهة ( قبلته ) لأنها أشرف الجهات والبزاق إلى القبلة دائمًا ممنوع ، فالشرطية لإفادة زيادة القبح . ( ولكن ) أي ليبصق ( عن يساره أو تحت قدمه ) أي اليسار . وقال النووي: الأمر بالبصاق عن يساره وتحت قدمه فيما إذا كان في غير المسجد ، وأما في المسجد فلا يبصق إلا في ثوبه . قال ابن حجر: فيه نظر لأنه إذا كان في المسجد على شيء له مفروش فيه ، فله البزاق عليه في جنبه الأيسر أو تحت قدمه ، لأن الغرض أن البزاق إنما ينزل على فراشه ولا يصيب أجزاء المسجد منه شيء . ا ه . وما ذكره مفهوم من إطلاق قوله ، إلا في ثوبه . فليس فيه نظر ، صحيح كما هو صريح فتأمل . وتصويره عليه السلام بأخذ ردائه والإقتصار عليه لأن الناس لم يكونوا يفرشون تحتهم من ثيابهم شيئًا . ( ثم أخذ ) أي النبي ( طرف ردائه فبصق ) أي بزق فيه ( ثم رد بعضه ) أي بعض ردائه ( على بعض فقال: أو يفعل هكذا ) أي مثل هذا الذي فعلته وإذا فعل هذا فليكن في جهة اليسرى ( رواه البخاري ) .
( 747 ) ( وعن السائب بن خلاد هو ) وفي نسخة وهو ، ( رجل من أصحاب النبي ) ولعله ذكر ذلك لأنه لم يكن من مشاهير الصحابة ، أو كان ممن اختلف في صحبته ( قال: إن رجلًا أم قومًا ) أي صلى بهم إمامًا ، ولعلهم كانوا وفدًا ( فبصق في القبلة ) أي في جهتها ( ورسول الله ينظر ) أي يطالع فيه ( فقال رسول الله لقومه ) لما رأى منه قلة الأدب ،