فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 6013

نص عليها . ( فإنها ) أي الخميصة ( ألهتني ) أي شغلتني ( آنفًا ) بالمد ، ويقصر وقرىء بهما في السبعة قوله تعالى: 16 ( { ماذا قال آنفًا } ) [ محمد 16 ] . أي في هذه الساعة . ( عن صلاتي ) أي عن كمال حضورها . ( متفق عليه ) . قال ميرك: فيه نظر لأنه ليس هذا الحديث في مسلم بهذا اللفظ ، وإنما هو لفظ البخاري . ولفظ مسلم عن عائشة قالت: قام رسول الله يصلي في خميصة ذات أعلام . فنظر إلى أعلامها فلما قضى صلاته قال: اذهبوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم بن حذيفة وائتوني بانبجانيته ، فإنها ألهتني آنفًا في صلاتي . فانظر في اختلاف الألفاظ . ( وفي رواية البخاري قال: كنت أنظر إلى علمها وأنا في الصلاة فأخاف أن يفتتني ) أي يمنعني من الصلاة ويشغلني عن حضورها . وقال ابن حجر: أي يلهيني عن الصلاة لهوًا أتم مما وقع منها . وإلا فلا تنافي بين جزمه بوقوع الإلهاء بها ، ثم وخشية وقوعه بها هنا فتأمله . وكأن ذلك هو حكمة التغاير بين الأسلوبين حيث عبر أولًا بالإلهاء ، وثانيًا بالفتنة . ا ه . وهو معنى حسن . ويحتمل أن يكون المعنى: فأخاف أن يوقعني في العذاب ، أو في فتنة تؤدي إليه . قال تعالى: 16 ( { ذوقوا فتنتكم } ) [ الذاريات 14 ] . والأظهر أن يقال: معنى ألهتني ، أرادت أن تلهيني . فلا ينافي قوله: فأخاف أن يفتنني . بمعنى يلهيني ، بل يكون الثاني تفسيرًا للأوّل . ولذا قيل إنه عليه السلام لم يتأثر بها ، وإنما فعل ذلك تشريعًا لأمته وخوفًا عليهم من الإلهاء بالنظر إلى المخططات في صلاتهم . لكن من زعم من الأمة أن قلبه لا يتأثر بذلك فقد جهل طريق السلوك لأنه لا يقاس الحدادون بالملوك . وأماجزم ابن حجر بأن قلبه عليه السلام تأثر بذلك فغير صحيح . وقول الأشرف تأثيرًا مّا إشارة إلى أنه أدرك أنه يؤثر . ثم قال ابن حجر: قال بعض أئمتنا يسن لمن صلى في ذلك أو إليه أو عليه أن يغمض بصره حتى لا يختل خشوعه وحضوره . قلت: سبق منه أنه يكره أن يصلي فيه أو إليه أو عليه وتغميض العين في الصلاة من المكروهات ، فكيف يسن مكروه لدفع مكروه ، مع أن المكروه لا يندفع به والله أعلم .

( 758 ) ( وعن أنس قال: كان قرام ) وهو بالكسر ستر رقيق فيه نقوش ورقم ، كذا قاله بعضهم: وقال الطيبي: القرام هو الستر الرقيق . وقيل: الصفيق من صوف ذي ألوان . وقيل: مطلق الستر ، القرام الستر الرقيق وراء الستر الغليظ . ولذا أضافه في حديث آخر ، وقيل: القرام ستر ( لعائشة سترت به جانب بيتها ) وهو يحتمل جانب الباب وجانب الجدار ( فقال ) أي لها ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت