فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 6013

يعلم من كلام صاحب التخريج . قال: وقال الترمذي لا يعرف من حديث عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا ، إلا من حديث عسل وهو ابن سفيان التيمي اليربوعي ، كنيته أبو قرة ضعيف الحديث . وقد رواه أبو داود من حديث سليمان الأعمش عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا أيضًا نقله ميرك عن التصحيح . وقال ابن حجر: رواه أبو داود بتمامه والترمذي شطره الأوّل وغيرهما . وجزؤه الأخير صحيح كما مر . وأما جزؤه الأوّل ، أعني النهي عن السدل فضعفه كثيرون . قال النووي: والمعتمد عليه في الإستدلال عموم النهي في الأحاديث الصحيحة عن إسبال الإزار . ومن ثم قال أئمتنا: يكره إطالة الثوب عن الكعبين وإن لم يصب الأرض ما لم يقصد خيلاء ، وإلا حرم .

( 765 ) ( وعن شداد بن أوس ) هو ابن أخي حسان بن ثابت ، وكان ذا علم وحلم ، نزل بيت المقدس ومات بالشام . ( قال: قال رسول الله: خالفوا اليهود ) أي بالصلاة في نحو النعول ( فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم ) قال ابن الملك: يعني يجوز الصلاة فيهما ، إذا كانا طاهرين . ( ورواه أبو داود ) عن يعلى بن شداد عن أبيه يرفعه ، ولم يضعفه أبو داود ولا المنذري نقله ميرك عن التخريج ، وقال: ورواه الحاكم أيضًا . وقال ابن حجر: وصححه ابن حبان . وقضيته ندب الصلاة في النعال والخفاف . لكن قال الخطابي: ونقل عن الإمام الشافعي: أن الأدب خلع نعليه في الصلاة . وينبغي الجمع بحمل ما في الخبر على ما إذا تيقن طهارتهما ، ويتمكن معهما من تمام السجود بأن يسجد على جميع أصابع رجليه ، وما في الإمام على خلاف ذلك . ا ه . وهو خطأ ظاهر ، لأنه يلزم منه أنه إذا لم يتيقن الطهارة ولم يمكن معه إتمام السجود ، أن يكون خلع النعل أدبًا ، مع أنه حينئذ واجب . فالأولى أن يحمل قول الشافعي على أن الأدب الذي استقر عليه آخر أمره عليه السلام خلع نعليه ، أو الأدب في زماننا عند عدم اليهود والنصارى أو عدم اعتيادهما الخلع . ثم سنح لي أن معنى الحديث: خالفوا اليهود في تجويز الصلاة مع النعال والخفاف ، فإنهم لا يصلون أي لا يجوّزن الصلاة فيهما . ولا يلزم منه الفعل وإنما فعله عليه السلام كما في الحديث الآتي تأكيدًا للمخالفة وتأييدًا للجواز خصوصًا على مذهب من يقول أن الدليل الفعلي أقوى من الدليل القولي .

( 766 ) ( وعن أبي سعيد الخدري قال: بينما رسول الله يصلي بأصحابه إذ خلع ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت