فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 6013

زوجتك أو ما ملكت يمينك . قلت يا رسول الله: إذا كان أحدنا خاليًا . قال: الله أحق أن يستحى منه من الناس . ثم العاري والمستتر وإن استويا في نظر الله إليهما إلا أنه يرى الثاني متأدّبًا ، والأوّل تاركًا للأدب . ا ه . وقوله: يجب لا يصح على إطلاقه ، أو يقال الضرورات تبيح المحظورات لما جاء أن التسمية تستر العورة عن أعين الجن ، والأظهر استحباب التستر حالة الخلاء لا الوجوب والله أعلم .

( 764 ) ( وعن أبي هريرة أن رسول الله نهى عن السدل في الصلاة ) قبل: هو إرسال اليد . وقيل: إرسال الثوب يصيب الأرض من الخيلاء . وفي الفائق السدل ، إرسال الثوب من غير أن يضم جانبيه . وفي النهاية ، هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد وهو كذلك ، وكانت اليهود تفعله في صلاتهم فنهى عن التشبه بهم . قال القاضي: السدل منهي عنه مطلقًا لأنه من الخيلاء ، وهو في الصلاة أشنع وأقبح . وفي شرح المنية ، السدل أن يضع الثوب على كتفه ويرسل أطرافه على عضديه أو صدره . وقيل: أن يجعله على رأسه أو كتفه ويرسل أطرافه من جوانبه . وفي فتاوى قاضيخان: هو أن يجعل الثوب على رأسه أو على عاتقه ويرسل جانبيه أمامه على صدره . والكل سدل فإن السدل في اللغة ، الإرخاء والإرسال ، وفي الشرع الإرسال بدون المعتاد ، وكراهته لنهي النبي عنه . ا ه . وحكمته والله أعلم اشتغال القلب بمحافظته والإحتياج بمعالجته ، ولهذا لو كان أحد طرفيه مغروزًا أو مربوطًا بطرف آخر بحيث لا يخاف عليه من الوقوع لا يكون مكروهًا . ( وأن يغطي الرجل فاه ) أي فمه في الصلاة . كانت العرب يتلثمون بالعمائم ويجعلون أطرافها تحت أعناقهم فيغطون أفواههم كيلا يصيبهم الهواء المختلط من حر أو برد ، فنهوا عنه لأنه يمنع حسن إتمام القراءة وكمال السجود . وفي شرح السنة: إن عرض له التثاؤب جاز أن يغطي فمه بثوب أو يده ، لحديث ورد فيه ذكره الطيبي . والفرق ظاهر ، لأن المراد من النهي استمراره بلا ضرورة ، ومن الجواز عروضه ساعة لعارض . قال في شرح المنية: يكره للمصلي أن يغطي فاه أو أنفه ذكره قاضيخان ، إلا عند التثاؤب ، والأدب عند التثاؤب أن يكظمه أي يمسكه ويمنعه من الإنفتاح إن قدر على ذلك لقوله عليه السلام: إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع . وفي رواية: فليمسك بيده على فمه ، فإن الشيطان يدخل فيه . رواه مسلم . وإن لم يقدر فلا بأس أن يضع يده أو كمه على فيه . كذا روي عنه عليه الصلاة والسلام . قيل: الأولى أن تكون يده اليسرى لأنها لدفع الأذى . قلت: ولعل هذا في غير حالة القيام عند وضع اليدين ، فيضع ظهر يده اليمنى على فمه . ( رواه أبو داود والترمذي ) . وفيه نظر لأنه ليس في الترمذي: وإن يغطي الرجل فاه . كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت