فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 6013

ظهر قدمها عورة يجب ستره . وفي شرح السنة قال الشافعي: لو انكشف شيء مما سوى الوجه واليدين فعليها الإعادة نقله الطيبي . ولا يخفى أن المراد باليدين الكفان وفي مختلفات قاضيخان ظاهر الكف وباطنه ليسا عورتين إلى الرسغين ، وفي ظاهر الرواية ظاهره عورة . قال ابن الهمام: والذراع عورة . وعن أبي يوسف ليس بعورة ، وفي شرح المنية أن في القدمين اختلاف المشايخ ، والأصح أنهما ليستا بعورة كذا ذكره في المحيط وهو مختار صاحب الهداية والكافي ، ولا فرق بين ظهر الكف وبطنه ، خلافًا لما قيل أن بطنه ليس بعورة وظهره عورة . قلت ظاهر الحديث يؤيد ما قيل . وقال في الخانية: الصحيح أن انكشاف ربع القدم يمنع جواز الصلاة كسائر الأعضاء التي هي عورة . ( رواه أبو داود ) أي مرفوعًا . قال: ورواه جماعة موقوفًا على أم سلمة ذكره ميرك . ( وذكر ) أي أبو داود ( جماعة ) أي من الرواة ( وقفوه ) أي الحديث . ( على أم سلمة ) قال الطيبي: أي ذكر أبو داود أو أحد الرواة جماعة من المحدثين وقفوا هذا الحديث وقصروه على أم سلمة . ا ه . قلت: الحديث المذكور بلفظه لا يمكن أن يكون موقوفًا ، ولعل الموقوف معنى هذا الحديث . وقيل: معناه رواه أبو داود وذكر هو أن جماعة وقفوه على أم سلمة . وحينئذ لا يضر وقفهم له عليها لأن من رفعه معه زيادة علم فيقدم . وأيضًا هذا الموقوف ليس من قبيل الرأي فهو في حكم المرفوع . قال ابن حجر: وعورة الرجل ما بين السرّة والركبة . ودليله قوله عليه السلام: عورة المؤمن ما بين سرّته إلى ركبته . والتقييد بالمؤمن للغالب وسنده حسن وإن كان فيه رجل مختلف فيه ، إلا أن له شواهد تجبره وهي أحاديث أربعة بمعناه . وقيل: العورة السوأتان فقط ، لما في مسلم أنه عليه السلام كان مكشوف الفخذ فدخل أبو بكر وعمر فلم يستره ثم دخل عثمان فستره ، وردّوه بأن المكشوف حصل الشك فيه في مسلم . هل هو الساق أو الفخذ ، فلا يلزم منه الجزم بجواز كشف الفخذ . وعلى التنزل فهي واقعة حال احتملت أن المكشوف من ناحيته لا من ناحيتهما . قلت: ويمكن أن يقال حصل الكشف له حالة الإستغراق ، والستر بعد ما أفاق . وأما في خبر الصحيحين . أنه عليه السلام أجرى فرسه في زقاق خيبر ثم حسر الإزار عن فخذه الشريف حتى رآه أنس ، فمحمول على أنه انحسر بنفسه لأجل الإجراء لروايتهما أيضًا ، فانحسر الإزار . وقد روى الترمذي من ثلاث طرق قال في كل منها أنه حسن ، أنه عليه السلام قال لجرهد بجيم وهاء مفتوحتين: غط فخذك لأن الفخذ من العورة ، ويجب على كل مكلف ستر عورته ، وإن كان خاليًا لخبر مسلم: لا تمشوا عراة ، ولخبر أحمد والأربعة بسند حسن: احفظ عورتك إلا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت