( 775 ) ( وعن طلحة بن عبيد الله قال: قال رسول الله: إذا وضع أحدكم بين يديه ) يعني سترة ( مثل مؤخرة الرحل ) بضم الميم وسكون الهمزة وكسر الخاء وتفتح . وفي نسخة صحيحة بفتح الهمزة وتشديد الخاء المفتوحة وتكسر . قال في النهاية: آخرة الرحل بالمد ، الخشبة التي يستند إليها الراكب . ومؤخرته بهمزة ساكنة لغة قليلة أنكرها بعضهم ولا تشدد . ا ه . وقوله لغة قليلة: أنكرها بعضهم منكر لأنها لغة مشهورة وقراءة متواترة ، وهو الأصل فيها . وإنما أبدل في مثلها ورش والسوسي مطلقًا . وحمزة وقفًا . اللهم إلا أن يقال المنكر مؤخرة مع قطع النظر عن قيدها . وفي القاموس مؤخِر ومؤخِّرة وتكسر خاؤهما مخففة ومشددة . وفي المغرب هي الخشبة العريضة التي تحاذى رأس الراكب . ( فليصل ) أي صلاة كاملة . ( ولا يبال ) أي في قطع خشوعه ( من ) أي بمن أو ممن ( مر وراء ذلك ) من المرأة ونحوها ، ولا يدفع بالإشارة ونحوها . وجوّز أن يكون من فاعلًا أي ولا يأثم من مر وراء ذلك من أنس أو جن أو دابة ، ففي من نوع تغليب . ( رواه مسلم ) .
( 776 ) ( وعن أبي جهيم ) بالتصغير ، قيل هو عبد الله بن جهيم . وقيل عبد الله بن الحرث بن الصمة الأنصاري ( قال: قال رسول الله: لو يعلم المار ) أي قاصد المرور ومريده ( بين يدي المصلي ) ظرف المار ( ماذا ) أي أي شيء ( عليه ) من الإثم بسبب مروره بين يديه ، سد مسد المفعولين ليعلم . وقد علق عمله بالإستفهام ولعل حكمة إبهامه الدلالة على عظمة ذلك الإثم وأنه واصل إلى ما لا يقدر قدره ، كقوله تعالى: 16 ( { فغشيهم من أليم ما غشيهم } ) [ طه 78 ] . وفي رواية للبخاري ماذا عليه من الإثم ( لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه ) قال العلامة الكرماني: جواب لو ليس هذا المذكور ، بل التقدير لو يعلم ماذا عليه ، لوقف أربعين ولو وقف أربعين لكان خيرًا له . قال: وأبهم العدد تفخيمًا للأمر وتعظيمًا . وقال ابن حجر: معناه لو فرض أن في المرور بين يدي المصلي خيرًا لكان الوقوف أربعين سنة خيرًا من المرور