فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 6013

وأمره بالوقوف ونحوه . ولذا قيل: أوّل بدعة أحدثت الطريق الطريق ، وفي معناه ظهرك وحاشاك . فإذا صلى فيه أحد فتعدى عليهم بمنع المرور فلا حرمة له حينئذ ، فالفرق ظاهر مبطل لقياسه . ثم قال: فعلم أن الكعبة تكون سترة لمن صلى إليها في وقت فيه طواف الناس جدًا بخلاف ما يكثر فيه ازدحامهم كالصلاة في الطريق وعليه تحمل الأحاديث المصرحة بجواز المرور بين يديه . ا ه . وفيه بحث ، لأنه إن كان هذا بالقياس على الصلاة في الطريق كما ذكره ، فهو قياس باطل كما سبق وإن كان بالأحاديث المخصصة ، لعموم أحاديث الباب . فهو مسلم لكن يحتاج إلى ذكر تلك الأحاديث لينظر فيها اسنادًا أو متنًا لفظًا ومعنى والله أعلم .

( 778 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: تقطع ) بالتأنيث ويجوز التذكير ( الصلاة ) أي حضورها وكمالها وقد يؤدي إلى قطع الصلاة ، وفيه مبالغة في الحث على نصب السترة . ( المرأة والحمار والكلب ) ووجه تخصيصها مفوّض إلى رأي الشارع والله أعلم . قال ميرك: نقلًا عن الأزهار ، المراد بقطعها بهذه الأشياء شغلها قلب المصلي عن الخضوع والحضور ، ولسانه عن التلاوة والذكر ، وبدنه عن محافظة ما يجب من أمر الصلاة ، لا بطلانها بدليل الأحاديث الثلاثة بعده ، وعليه الأكثر . وذهب بعضهم إلى قطعها بهذه الأشياء ، وبعضهم بالحائض والكلب الأسود . ( ويقي ) أي يحفظ ( ذلك أي القطع مثل مؤخرة الرحل ) وفيها أربع لغات تقدمت ، ومعناه العود الذي في آخر الرجل . ( رواه مسلم ) قال ابن حجر: وهو مقيد لرواية إطلاق قطع هذه الثلاثة لها ، لكنه مقيد للكلب بكونه أسود . وفيها أنه عليه السلام سئل عن سبب اختصاصه بذلك فقال: لأنه شيطان . والحاصل أن الصلاة لا تبطل عندنا وعند كافة العلماء ، إلا الحسن وأحمد وإسحاق بمرور شيء أمامه ، سواء كانت له سترة ومر بينه وبينها أم لا ، ولو امرأة وحمارًا أو كلبًا ولو أسود للأخبار الصحيحة الدالة على ذلك .

( 779 ) ( وعن عائشة ) رضي الله عنها ( قالت: كان النبي يصلي من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة ) قال ابن الملك: الإعتراض صيرورة الشيء حائلًا بين شيئين ، ومعناه ههنا وأنا مضطجعة . ( كاعتراض الجنازة ) بفتح الجيم وكسرها . قال الطيبي: جعلت نفسها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت