فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 6013

بمنزلة الجنازة ، دلالة على أنه لم يوجد ما يمنع المصلي من حضور القلب ومناجاة الرب بسبب اعتراضها بين يديه ، بل كانت كالسترة الموضوعة لدفع المار . وهذا التأويل موافق لما في الحديث السابق من تخصيص ذكر المرأة وقطعها صلاة الرجل ، لما فيه ما يقتضي ميل الرجال إلى النساء . ا ه . وقوله موافق غير مطابق ، بل مناقض له كما هو ظاهر . إلا أن يقال المراد بالمرأة القاطعة ، إنما هي الأجنبية أو الموصوفة بالمرور أو في حالة النور والظهور . وقال ابن حجر: فيه دليل على أن مرور المرأة لا يفسد الصلاة ، إذ لا فرق بينه وبين اعتراضها المذكور لأن العلة أشغالها وهو موجود فيها . ( متفق عليه ) . قال ابن حجر: وخبر لا تصلوا خلف النائم والمحدث ضعيف اتفاقًا .

( 780 ) ( وعن ابن عباس قال: أقبلت راكبًا على أتان ) بفتح الهمزة ، وشذ كسرها . قال العسقلاني: يعني الحمار الانثى . ( وأنا يومئذ قد ناهزت ) أي قاربت ( الإحتلام ) أي البلوغ ( ورسول الله يصلي بالناس ) أي إمامًا . ( بمنى ) قال محيي السنة: فيه لغتان ، الصرف والمنع . ولهذا يكتب بالألف والياء ، والأجود صرفها وكتابتها بالألف . وسميت بها لما يمنى بها من الدماء ، أي يراق ويصب كذا ذكره الطيبي . ( إلى غير جدار ) قد نقل البيهقي عن الشافعي أن المراد بقول ابن عباس: إلى غير جدار إلى غير سترة ، ويؤيده رواية البزار بلفظ: والنبي يصلي المكتوبة ليس شيء يستره ، لكن البخاري أورد هذا الحديث في باب: سترة الإمام ، سترة لمن خلفه . وهذا مصير منه إلى أن الحديث محمول على أنه كان هناك سترة . قال الشيخ ابن حجر: كأن البخاري حمل الأمر في ذلك على المألوف المعروف من عادته عليه السلام أن لا يصلي في الفضاء ، إلا والعنزة أمامه . ثم أيد بحديثي ابن عمر وأبي حجيفة المذكورين أوّل الباب ، وأوردهما عقيب حديث ابن عباس ، كذا ذكره ميرك . وفي شرح الطيبي قال المظهر: قوله: إلى غير جدار ، أي إلى غير سترة ، والغرض من الحديث ، أن المرور بين يدي المصلي لا يقطع الصلاة . ا ه . كلامه . فإن قلت: قوله إلى غير جدار لا ينفي شيئًا غيره ، فكيف فسره بالسترة . قلت: إخبار ابن عباس عن مروره بالقوم وعن عدم جدار ، مع أنهم لم ينكروا عليه وأنه مظنة إنكار ، يدل على حدوث أمر لم يعهد قبل ذلك من كون المرور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت