مع عدم السترة غير منكر . فلو فرض سترة أخرى لم يكن لهذا الإخبار فائدة . ا ه . قلت: يمكن إفادته أن سترة الإمام سترة القوم كما فهم البخاري والله أعلم . ( فمررت ) أي راكبًا . ( بين يدي بعض الصف ) أي الأوّل كما في البخاري ذكره العسقلاني . ( فنزلت وأرسلت الأتان ترتع ) أي تأكل الحشيش وتتوسع في المرعى . ( ودخلت في الصف . فلم ينكر ذلك ) أي مشيه بإتانه وبنفسه بين يدي بعض الصف ( عليّ أحد ) من النبي وأصحابه لا في الصلاة ولا بعدها ، وهو إما لكونه صغيرًا أو لوجود سترة الإمام ، أو لكون المرور مطلقًا غير قاطع . قال ابن الملك رحمه الله: والغرض منه أن مرور الحمار بين يديه لا يقطع الصلاة . ( متفق عليه ) . وهذا لفظ البخاري قاله ميرك .
( 781 ) ( عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: إذا صلى أحدكم ) أي أراد الصلاة ( فليجعل تلقاء وجهه ) أي حذاءه ، لكن إلى أحد حاجبيه ، لا بين عينيه . ( شيئًا ) أي بناء أو شجرًا أو عودًا أو عمودًا . ( فإن لم يجد ) أي شيئًا منصوبًا . ( فلينصب عصاه ) في شرح المنية: ولو ألقى عصاه بين يديه ولم يغرزها ، قيل: يجزئه عن السترة . وقيل: لا . وفي الكفاية: يضع طولًا لا عرضًا ليكون على مثال الغرز . ( فإن لم يكن معه عصا فليخطط ) بضم الطاء ( خطا ) حتى يبين فصلًا فلا يتخطى المار . وهو دليل على جواز الإقتصار عليه وهو قول قديم للشافعي قاله الطيبي . وهو رواية عندنا ، فقيل يخط خطا كالمحراب . وقيل من جهة يمينه إلى شماله كذا في شرح المنية . وقيل: المختار أن يكون طولًا من قدامة نحو القبلة . وقال ابن الملك: هذا هو المستحب . وقال ابن عيينة: رأيت شريكًا صلى بنا فوضع قلنسوته بين يديه . ( ثم لا يضره ) أي بعد استتاره . ( ما مر أمامه ) أي أمام سترته . ( رواه أبو داود وابن ماجه ) قال ابن عيينة: لم