فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 793 ) ( وعن ابن عمر أن رسول الله كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع ، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما ) أي يديه ( كذلك ) أي حذو منكبيه أخذ الشافعي بهذا الحديث وغيره أنه يسن لكل مصل أن يكبر ويرفع لسائر الإنتقالات ، وليس في غير التحريمة رفع يد عند أبي حنيفة لخبر مسلم عن جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله فقال: مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس . وهو بضم المعجمة جمع شموس كصبور أي صعب ، اسكنوا في الصلاة . وأجيب عن اعتراض البخاري بأن هذا الرفع كان في التشهد لأن عبد الله بن القبطية قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: كنا إذا صلينا خلف النبي قلنا السلام عليكم السلام عليكم . وأشار بيده إلى الجانبين . فقال: ما لهؤلاء يومؤن بأيديهم كأنها أذناب خيل شمس إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من عن يمينه ومن عن شماله . بأن الظاهر أنهما حديثان لأن الذي يرفع يديه حال التسليم لا يقال له اسكن في الصلاة ، وبأن العبرة للفظ وهو قوله: اسكنوا ، لا لسببه وهو الإيماء حال التسليم . وفي شرح الهداية لابن الهمام اجتمع الإمام أبو حنيفة مع الأوزاعي بمكة في دار الحناطين فقال الأوزاعي: مالكم لا ترفعون عند الركوع والرفع منه ، فقال: لأجل أنه لم يصح عن رسول الله فيه شيء . أي لم يصح معنى ، إذ هو معارض وإلا فإسناده صحيح . فقال الأوزاعي: كيف لم يصح وقد حدثني الزهري عن سالم عن أبيه ابن عمر أن رسول الله كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وعند الركوع وعند الرفع منه ، فقال أبو حنيفة: حدثنا حماد عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن عبد الله بن مسعود أن النبي كان لا يرفع يديه إلا عند الإفتتاح ثم لا يعود ، فقال الأوزاعي: أحدثك عن الزهري عن سالم عن أبيه ، وتقول: حدثني حماد عن إبراهيم ، فقال أبو حنيفة: كان حماد أفقه من الزهري وكان إبراهيم أفقه من سالم وعلقمة ليس بدون ابن عمر أي في الفقه ، وإن كان لابن عمر صحبة فله فضل صحبته ، فالأسود له فضل كثير وعبد الله عبد الله فرجح بفقه الرواة ، كما رجح الأوزاعي بعلو الإسناد ، وهو أي الترجيح بالفقه المذهب المنصور عندنا . ا ه . كلام ابن الهمام وروي عن عاصم بن كليب أن عليًا رضي الله عنه كان يرفع يديه في أوّل تكبيرة الصلاة ثم لا يرفع يديه ولا يفعل علي بعد النبي خلافه إلا بعد قيام الحجة عنده على نسخ ما كان النبي عليه . وقيل