فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 6013

لإبراهيم أي النخعي عن حديث وائل أنه رأى النبي يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع من الركوع فقال: إن كان وائل رآه مرة يفعل ذلك فقد رآه عبد الله أي ابن مسعود خمسين مرة لا يفعل ذلك . وقد روي عن مجاهد أنه قال: صليت خلف ابن عمر فلم يكن يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى . وظاهره أنه لم يترك بعد النبي ما كان قد يفعله إلا لما يوجب له ذلك من نسخ . وقد روى الأسود قال: رأيت عمر بن الخطاب يرفع يديه في أول تكبيرة ثم لا يعود . وإذا كان عمر وعلي وابن مسعود موضعهم من الصلاة مع رسول الله موضعهم على ذلك ، ثم ابن عمر بعدهم على مثله . لم يكن شيء مما روي في القبول أولى مما روى عنه . كذا في المقتصر من المختصر لمشكلات الآثار للطحاوي ( وقال سمع الله لمن حمده ) معناه: قيل حمد من حمده . واللام في لمن للمنفعة . والهاء في حمده للكناية . قيل للسكتة والإستراحة ، ذكره ابن الملك . وقال الطيبي أي أجاب حمده وتقبله . يقال اسمع دعائي أي اجب . لأن غرض السائل الإجابة والقبول . ا ه . فهو دعا بقبول الحمد كذا قيل . ويحتمل الإخبار ( ربنا لك الحمد ) وفي رواية لهما . كان إذا قال: سمع الله لمن حمده ، قال: ربنا لك الحمد . وفي أخرى لهما أيضًا أنه قال حين رفع سمع الله لمن حمده ، ربنا لك الحمد . ومن هذا الحديث أخذ الشافعي ، أنه يسن لكل مصلي ، أن يجمع بينهما وقال أبو حنيفة: يكتفي الإمام بالتسميع لخبر رواه الجماعة إلا ابن ماجه ، عن أبي هريرة ، قال رسول الله: إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده ، فقولوا ربنا لك الحمد . الحديث ووجه الدلالة أنه عليه الصلاة والسلام ، قسم ما يقول الإمام والمأموم ، والقسمة تنافي الشركة . وأما الشركة بينهما في قوله ، آمين فثابتة بخبر قال ابن الهمام: وحينئذ إن أقمنا ركن المعارضة كان هذا إن صح . إذ قوله مقدم على فعله عند التعارض لأنه تشريع لا يحتمل الخصوصية . بخلاف فعله . وإن جمعنا ، رفعنا المعارضة بأن يحمل الجمع على حاله الإنفراد ، وإن كان الظاهر من الحديث أن ذلك في عموم صلاته . ا ه . ثم اعلم أنه جاء في رواية بزيادة الواو . وفي رواية بزيادة اللهم مع الواو وبدونها . قال ابن حجر: وأما ما اعتيد من جهر المبلغ بربنا لك الحمد ، وإسراره بسمع الله لمن حمده ، فخلاف السنة عندنا وإن قال به الأئمة الثلاثة . ثم ورد ربنا لك الحمد ، واللهم ربنا ولك الحمد ، وربنا ولك الحمد ، والأفضل الأخيران لأن الحديث وإن صح بكل منها لكن كل من الثاني والثالث أصح . وأكثر رواه . ومن زعم أنه لم يصح فيه شيء فقد سهى . كيف وهو في البخاري مع ما فيه من الزيادة فإنه يجمع بين معنين ، الدعاء والاعتراف ، أي ربنا تقبل منا ولك الحمد على هدايتك إيانا لما يرضيك عنا . بناء على أن الواو عاطفة لا زائدة . خلافًا للأصمعي ، وعطف الخبر على الإنشاء ، جوزه جمع من النحويين وغيرهم . وبتقدير اعتماد ما عليه الأكثرون من امتناعه ، فالخبر هنا بمعنى إنشاء الحمد لا الإخبار بأنه موجود . إذ ليس فيه كثير فائدة ، ولا يحصل به الإمتثال لما أمرنا به من الحمد . نعم فيه التفات من الغيبة إلى الخطابة . ووقع للشارح هنا في باب القراءة ما لا يرضاه الذائق المتأمل . ومنه أن ربنا متعلق بسمع الله لمن حمده وهو عجيب لما تقرر . إن سمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت