خاشعون ) [ المؤمنون 1 2 ] . وفي قوله: تخشع . اشارة إلى أنه إن لم يكن له خشوع ، فيتكلف ويطلب من نفسه الخشوع ويتشبه بالخاشعين . ( وتضرع ) أي إلى الله . في مختصر النهاية: التضرع التذلل والمبالغة في السؤال . ( وتمسكن ) وهو إظهار الرجل المسكنة من نفسه قاله ابن الملك ، أو معناه طلب السكون إلى الله وأمره وحكمه وقضائه وقدره أو اطمئنانه بذكره . قال المظهر: قوله: تمسكن ، من المسكين مفعيل من السكون ، لأنه يسكن إلى الناس . وزيادة الميم من الفعل شاذ ولم يروها سيبويه إلا في هذا ، وفي تمدرع . نقله الطيبي . وقيل: تمسكن من السكينة ، وقيل: معناه السكون والوقار ، والميم زائدة فيهما . وأما قوله: ( ثم تقنع يديك ) من إقناع اليدين رفعهما في الدعاء ، ومنه قوله تعالى: 6 ( { مقنعي رؤوسهم } ) [ إبراهيم 43 ] . أي ترفع بعد الصلاة يديك للدعاء فعطف على محذوف ، أي إذا فرغت منها فسلم ثم ارفع يديك سائلًا حاجتك . فوضع الخبر موضع الطلب . قال المظهر: فإن قلت لو جعلتها أوامر ، وعطفت أمرًا على أمر وقطعت ، تشهد عن الجملة الأولى لاختلاف الخبر والطلب لكان لك مندوحة عن هذا التقدير . قلت: حينئذ خرج الكلام الفصيح إلى التعاظل في التركيب وهو مذموم . وذكر ابن الأثير: أن توارد الأفعال تعاظل . ونقلنا عنه في التبيان شواهد نقله الطيبي . وقوله: تعاظل بالظاء المشالة ، ففي القاموس تعظلوا عليه اجتمعوا ، ويوم العظالى كحبارى معروف لأن الناس ركب بعضهم بعضًا ، أو لأنه ركب الاثنان والثلاثة دابة . ( يقول ) أي الراوي معناه ( ترفعهما ) أي لطلب الحاجة . وقوله: ( إلى ربك ) متعلق بقوله: تقنع . وقيل: يقول فاعله النبي ، وترفعهما يكون تفسيرًا لقوله . ثم تقنع يديك ( مستقبلًا ببطونهما وجهك ) أي ولو كان الدعاء استعاذة ( وتقول: يا رب يا رب ) الظاهر أن المراد بالتكرير التكثير ( ومن لم يفعل ذلك ) أي ما ذكر من الأشياء في الصلاة ( فهو ) أي فعل صلاته ( كذا وكذا ) . قال الطيبي كناية عن أن صلاته ناقصة غير تامة . يبين ذلك الرواية الأخرى أعني قوله: فهو خداج . ( وفي رواية: ) قال ميرك: وفي سنده عبد الله بن نافع بن أبي العمياء ، قال البخاري: لم يصح حديثه ، كذا في التخريج . ( فهو خداج ) بكسر المعجمة أي ناقص في الأجر والفضيلة . قيل: تقديره فهو ذات خداج ، أي صلاته ذات خداج ، أو وصفها بالمصدر نفسه للمبالغة . والمعنى أنها ناقصة ، وفي الفائق الخداج مصدر خدجت الحامل إذا ألقت ولدها قبل وقت النتاج فاستعير . والمعنى ذات نقصان فحذف المضاف . وفي النهاية: وصفها بالمصدر مبالغة كقوله: فإنما هي إقبال وإدبار . ( رواه الترمذي ) . قال ابن حجر: وسنده حسن