يعني حمدًا كثيرًا غاية الكثرة . وقيل: مباركًا بدوام ذاته وكمال غاياته . ( فلما قضى رسول الله ) أي أدى ( صلاته قال: أيكم المتكلم بالكلمات ) أي المذكورات المسموعة آنفًا ( فارمَّ القوم ) قال محيي السنة: هو بفتح الراء أي المهملة وتشديد الميم أي سكتوا . وفي النهاية: هذا هو المشهور . وقال القاضي عياض: وقد روي في غير صحيح مسلم بالزاي المفتوحة وتخفيف الميم من الأزم ، وهو الإمساك وهو صحيح معنى . ا ه . وهو كذا في نسخة . وأخطأ ابن حجر حيث قال: بفتح الزاي وتشديد الميم ، وفي رواية في غير مسلم بالراء المفتوحة وتخفيف الميم من الأرم . وهو الإمساك . ا ه . ( فقال: أيكم المتكلم بها ) وفي نسخة صحيحة فقال: أيكم المتكلم بالكلمات . ( فارمّ القوم . فقال: أيكم المتكلم بها ) اعلم أن في نسخة الشيخ عفيف الدين الكازروني بلفظ: فارمّ القوم مرة واحدة ، ولفظ أيكم المتكلم بها . وفي نسخة الشيخ نور الدين: ألا يجيء بالكلمات ، بدل بها . وفي نسخة الشيخ عبد الرحمن: أيكم المتكلم بالكلمات فارمّ القوم مذكور مرتين ، ثم في المرة الثالثة: أيكم المتكلم بها ( فإنه لم يقل بأسًا ) قال الطيبي: يجوز أن يكون مفعولًا به ، أي لم يتفوّه بما يؤخذ عليه وأن يكون مفعولًا مطلقًا ، أي ما قال قولًا يشدد عليه ( فقال رجل ) الظاهر فقال الرجل ، ( جئت وقد حفزني النفس فقلتها ) أي الكلمات ( فقال: لقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها ) أي ثواب هذه الكلمات . قال ابن الملك: يعني يسبق بعضهم بعضًا في كتب هذه الكلمات ورفعها إلى حضرة الله لعظمها وعظم قدرها ، وتخصيص المقدار يؤمن به ويفوّض إلى علمه تعالى . ا ه . ويمكن أن يكون إشارة إلى عدد الكلمات فإنها اثنتا عشرة كلمة والله أعلم . ( أيهم يرفعها ) مبتدأ وخبر ، والجملة في موضع نصب ، أي يبتدرونها ويستعجلون أيهم يرفعها . قال أبو البقاء في قوله تعالى: 16 ( { إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم } ) [ آل عمران 44 ] . أيهم مبتدأ وخبر في موضع نصب أي يقترعون أيهم ، فالعامل فيه ما دل عليه يلقون كذا ذكره الطيبي ، وقيل: المراد أيهم يرفعها أول ( رواه مسلم ) .