فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 6013

أي أنت المبدأ والمنتهى قاله الطيبي . ( ولا منجى ) بالقصر لا غير . وأغرب ابن حجر حيث قال: لا منجى مقصور لا يجوز مده ولا قصره ، وكان حقه أن يقول: لا يجوز همزة لا مدًا ولا قصرًا ، وهو مصدر ميمي . أي أو اسم مكان ، أي لا موضع ينجو به اللائذ . ( منك ) أي من عذابك . ( ولا ملجأ ) الأصل فيه الهمز ، ومنهم من يلين همزته ليزدوج مع منجى ، نقله السيد جمال الدين عن القاضي ، أي لا ملاذ عند نزول النوائب وحصول المصائب . ( إلا إليك ) فإنك المفرّج عن المهمومين المعيذ للمستعيذين ، أو المراد لا مهرب ولا مخلص ولا ملاذ لمن طالبته إلا إليك ، وفيه معنى مقتبس من قوله تعالى: 16 ( { ففروا إلى الله } ) . 16 ( { وتبتل إليه تبتيلًا } ) . ( تباركت ) وفي نسخة: وتعاليت ، أي تعاظمت عن أن تحتاج إلى أحد ، أي عن أن لا يكون أحد إلا وهو محتاج في كل شؤونه إليك .

( 814 ) ( وعن أنس أن رجلًا جاء فدخل الصف وقد حفزه ) بالفاء والزاي أي جهده وضاق به . ( النفس ) يعني حركة النفس من كثرة السرعة في الطريق إلى الصلاة لإدراكها . كذا في المفاتيح وقال التوربشتي: أي اشتد به ، والحفز تحريك الشيء من خلفه . يريد النفس الشديد المتتابع كأنه يحفزه أي يدفعه من السباق إلى الصلاة . ا ه . ففي كلام التوربشتي لا إشكال ، وأما كلام الطيبي أن سببه شدة عدوه حذرًا من أن تفوته الجماعة فينافيه قوله عليه السلام: إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون بل ائتوها وأنتم تمشون وعليكم السكينة والوقار ، فما أدركتم فأتموا وما فاتكم فاقضوا . فأجاب ابن حجر بأنه محمول على ما ذهب إليه بعض أئمتنا ، من أن محل الكراهة فيمن علم أنه يدرك الجماعة لو لم يسع ، أما من علم أنه لا يدركها إلا أن يسعى فلا يكره له السعي . ثم قال: والأرجح عندنا أنه لا فرق . وعدم إنكاره عليه السلام على تقدير علمه بالعدو إنما يدل على الجواز ، لا على نفي الكراهة ، والكلام في غير الجمعة . أما هي فيجب السعي إذا توقف عليه إدراكها وهو إنما يحصل بإدراك ركوع الركعة الثانية . ا ه . ( فقال: ) أي الرجل ( الله أكبر الحمد لله حمدًا كثيرًا ) أي يترادف مَدده ولا تنتهي مُدده ، قال الطيبي: منصوب بمضمر يدل عليه الحمد ، ويحتمل أن يكون بدلا منه جاريًا على محله . وقوله: ( طيبًا ) وصف له أي خالصًا عن الرياء والسمعة . وقوله: ( مباركًا فيه ) يقتضي بركة وخيرًا كثيرًا يترادف إرفاده ويتضاعف إمداده . قال ابن الملك: أي حمدًا جعلت البركة فيه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت