فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 6013

( وشق سمعه ) أي طريق سمعه ، إذ السمع ليس في الأذنين بل في مقعر الصماخ . ( وبصره تبارك الله ) أي تعالى وتعظم ، والرواية بحذف الفاء . ( أحسن الخالقين ) أي المصوّرين والمقدرين . فإنه الخالق الحقيقي المنفرد بالإيجاد والإمداد ، وغيره إنما يوجد صورًا مموّهة ليس فيها شيء من حقيقة الخلق ، مع أنه تعالى خالق كل صانع وصنعته . 16 ( { والله خلقكم وما تعلمون } ) . 16 ( { والله خالق كل شيء } ) . ( ثم يكون ) أي بعد فراغه من ركوعه وسجوده . ( من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم . اللهم اغفر لي ما قدمت ) من سيئة ( وما أخرت ) من عمل ، أي جميع ما فرط مني قاله الطيبي . وقيل: ما قدمت قبل النبوّة وما أخرت بعدها ، وقيل: ما أخرته في علمك مما قضيته عليّ . وقيل: معناه إن وقع مني في المستقبل ذنب فاجعله مقرونًا بمغفرتك . ( وما أسررت ) أي أخفيت ( وما أعلنت ) تخصيص بعد تعميم ، كعكسه في قوله: ( وما أسرفت ) أي جاوزت الحد ، مبالغة في طلب الغفران بذكر أنواع العصيان ( وما أنت أعلم به مني ) أي من ذنوبي ، التي لا أعلمها عددًا وحكمًا . ( أنت المقدم ) أي بعض العباد إليك بتوفيق الطاعات ( وأنت المؤخر ) أي بعضهم بالخذلان عن النصرة ، أو أنت المقدم لمن شئت في مراتب الكمال وغايات الجلال ، وأنت المؤخر لمن شئت عن معالي الأمور إلى سفسافها ، فنسألك أن تجعلنا ممن قدمته في معالم الدين ونعوذ بك أن تؤخرنا عن طريق اليقين ، أو أنت الرافع والخافض والمعز والمذل . ( لا إله إلا أنت ) فلا مطلوب سواك ولا محبوب إلا إياك ( رواه مسلم ) . قال ميرك: ورواه الأربعة وابن حبان في صحيحه ، وزاد بعد قوله حنيفًا: مسلمًا . ( وفي رواية للشافعي: والشر ليس إليك ) هذا الكلام إرشاد إلى استعمال الأدب في الثناء على الله تعالى ، وأن يضاف إليه في محاسن الأشياء دون مساويها . وليس المقصود نفي شيء عن قدرته ، يعني أو إثبات شيء لغيره نقله السيد جمال الدين عن القاضي . قال ميرك: ومنه قوله تعالى: 16 ( { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها } ) [ الأعراف 180 ] . ( والمهدي من هديت ) أي لا مهدي إلا من هديته ، وترك مقابله وهو: لا ضال إلا من أضللته . لما تقدم من مراعاة الأدب ، أو هو من باب الإكتفاء بمقابلة كقوله تعالى: 16 ( { سرابيل تقيكم الحر } ) [ النحل 81 ] . فلا متمسك للمعتزلة ، كيف وقد قال تعالى: 16 ( { يضل من يشاء ويهدي من يشاء } ) . ( أنا بك ) أي وجدت ( وإليك ) انتهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت