فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 6013

( وكذا صاحب الجامع ) أي للأصول ، هو ابن الأثير . ( عن مسلم وحده ) فإيراد صاحب المصابيح هذا الحديث في الفصل الثاني دون الفصل الأول غير مناسب لقاعدته . قال ميرك: والعجب أن الحاكم أخرجه في مستدركه وقال: على شرطهما ، وأقره الذهبي فلم يستدركه . قلت: لعل الحاكم رواه بسند غير سند مسلم وكان رجاله على شرطهما .

3 3( الفصل الثالث )3

( 820 ) ( عن جابر قال: كان النبي إذا استفتح الصلاة ) أي بالإستقبال والنية ، ( كبر ) للتحريمة ( ثم قال: إن صلاتي ونسكي ) أي بقية عبادتي ( ومحياي ومماتي ) أي أحوالي فيهما ( لله ) أي خالصة لله ( رب العالمين لا شريك له وبذلك ) أي الإخلاص ( أمرت وأنا أوّل المسلمين ) قال الطيبي: هذا لفظ التنزيل حكاية عن قول إبراهيم عليه السلام ، وإنما قال: أول المسلمين ، لأن إسلام كل نبي مقدم على إسلام أمته . ا ه . والظاهر من القرآن أن نبينا عليه الصلاة والسلام مأمور بهذا القول ، فإنه تعالى قال له: 16 ( { قل إن صلاتي ونسكي } ) الآية [ الأنعام 162 ] ، لكن كان يقول هذا تارة ، وأنا من المسلمين أخرى كما تقدم ، تواضعًا حيث عد نفسه واحدًا منهم كما قال: واحشرني في زمرة المساكين . وفي الأزهار قوله: وأنا أول المسلمين ، مخصوص بالنبي . وأما غيره فلا يقرأ كذلك . بل يقول: وأنا من المسلمين ذكره الأبهري . قلت: وإلا كان كاذبًا ما لم يرد لفظ الآية . يعني لا يكون مخبرًا عن نفسه ، بل تاليًا للقرآن . قال ابن الهمام: ولو قال أوّل المسلمين ، قيل: تفسد صلاته للكذب . وقيل لا ، وهو الأولى لأنه تال لا مخبر . ( اللهم اهدني لأحسن الأعمال ) أي الظاهرة ( وأحسن الأخلاق ) أي الباطنة ( لا يهدي لأحسنها ) أي المذكورات من النوعين ( إلا أنت . وقني سيء الأعمال وسيء الأخلاق لا يقي سيئها إلا أنت ) وفي العدول عن الأسوأ المقابل للأحسن إلى السيء ، نكتة لا تخفى . ( رواه النسائي ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت