فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 6013

الصوت . وكون السكتة الثانية للتنفس والإستراحة مسلم ، لكن كونها ليقرأ المأموم قلب الموضوع ، ولا دلالة في الحديث عليه . ( فصدقه أبي بن كعب ) أي وافقه ( رواه أبو داود ) أي بهذا اللفظ . قال ميرك من طريق يونس بن عبيد عن الحسن البصري عن سمرة وساقه . قال: فأنكر ذلك عليه عمران بن حصين . قال: فكتبوا ذلك إلى المدينة إلى أبي فصدق سمرة ، وقد اختلف في سماع الحسن من سمرة . والأصح صحة سماعه منه ، وقد أخرجه ابن حبان في صحيحه وقال بعض الحفاظ: صح الحديث عن سمرة وأبي بن كعب وعمران بن حصين . ا ه . وقال ابن حجر: رواه أبو داود وسنده حسن بل صحيح . وفي رواية عنه: كان لرسول الله سكتتان إذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، أي أراد قراءتها بدليل سكتة إذا كبر ، وسكتة إذا فرغ من القراءة كلها . وفي أخرى إذا فرغ من فاتحة الكتاب ، وسورة عند الركوع . ولا مخالفة بينهما ، بل يحصل من مجموعهما إثبات ثلاث سكتات ، بعد الإحرام وبعد الفاتحة وبعد السورة . ا ه . وكان المراد بالسكتات الزيادة على حد التنفس في أواخر الآيات . إذ ثبت عنه عليه السلام كان يقرأ الحمد لله رب العالمين فيقف ، وهكذا على رؤوس الآي . وأما إطلاق القراء السكتة على الوقف بلا تنفس فمبني على اصطلاحهم والله أعلم . ثم قال ابن حجر: واستحب أئمتنا أيضًا السكتة بين الإفتتاح والتعوّذ ، وبين التعوّذ والفاتحة ، وبين آمين والسورة ، وبين السورة وتكبيرة الركوع . وكلها سكتات خفيفة بقدر سبحان الله كما قاله الغزالي في بعضها ، وقياسه الباقي ، إلا التي بين آمين والسورة بالنسبة للإمام . فإن السنة أن يشتغل فيها بذكر أو قرآن قدر ما يقرأ المأموم الفاتحة ليسمع الإمام . ا ه . وفيه أنه لا دلالة في حديث على سنية هذه السكتة بهذا المقدار ، ولا ثبت أنه عليه السلام قرأ في هذه السكتة شيئًا مع مخالفة ظاهر السكتة للقراءة ، وأيضًا سماع الإمام قراءة المأموم لم يرد في أصل صحيح ولا ضعيف ، بل ورد نهي المأموم عن رفع الصوت بالقراءة ، بل عن نفس القراءة كما تقرر في محله والله أعلم . ( وروى الترمذي وابن ماجه والدارمي نحوه ) . أي معناه .

( 819 ) ( وعن أبي هريرة قال: كان رسول الله إذا نهض ) أي قام ( من الركعة الثانية ) أي من أجلها ( استفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين ) المراد السورة المختصة ، فلا يدل على أن البسملة ليست منها قاله الطيبي . لكن ظاهر الحديث أنه كان يسر بها ( ولم يسكت ) أي للثناء ( هكذا في صحيح مسلم ، وذكره الحميدي في أفراده ) . أي في مفردات مسلم ومختصاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت